عَلَامَ تُثِيرُ فَاتِنَتِي الْعِتَابَا
تُشِيرُ وَلَا أَرَى إِلَّا الْقِبَابَا
فَلَا وَطَنٌ وَلَا ضَوْءٌ مُنِيرٌ
وَلَا قَلْبٌ يَمَنِّي لِي الصَّوَابَا
تَمَلَّكَنِيْ الْعِتَابَ أيَا صَدِيقِي
لِأَنّي لِي يَدٌ تَهُبُّ الْغُرَابَا
أَجِبْنِي يَا شَقِيقِي عَنْ سُؤَالِي
فَمَا سَكَتَ السُّؤَالُ وَلَا أَجَابَا
فَكَمْ بَلَغَ اشْتِيَاقِي فِي دِيَارٍ
يُعَانقُ فِي جَوَانِبِهَا الْعَذَابَا
سَتَمْضِي مُضرَجًا بِالْحَرْفِ حَتّى
تَعَاتُبَ فِي رُجُولَتِهَا الْغِيَابَا
وَتَنْثُرُ مَا تَبْدَّى مِنْ شُعُورِي
عَلَى ظَمَئِي لَأكْتَشَفَ السَّرَابَا
وَتَنحِتُ فِي مُخِيّلَتِي جَنَاحًا
يُلَاحَقُ فِي جَوَانِبِهَا الْخَرَابَا
ليَخْرُجَ مِنْ فَمِي طَيْرًا حَزِينًا
حَبَسَتْهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ السَّحَابَا
وَتَفْتَعِلُ الْقَصِيدَةَ رَغْمَ عَزْفِي
لِكَي تُبْكِىَ عَلَى فَمِكَ الرَّبَابَا
سيَخْفتُ فِي دَمِيْ نَغَمًا وَ ضوءً
يُبَدَّدُ رَغْمَ لَوْعَتِكَ الضّبَابَا
أتَيْتُ أُدِيرُ مُعْجِزَةَ الْحَيَارَى
إِلَى دَرْبٍ يَطْمَئِنُكَ اقْتِرَابَا
غَدًا بِالْحُبّ يَا وَلَدِي سَتَعْلُو
تُطْبَبُ فِي جِرَاحِكَ مَا أَصَابَا
غَدًا فِيهَا أَرَى طَيْرًا يُغَنِّي
يُشِيرُ إِلَى الْمَدَى يَأْتِي انْجِذَابًا
وَتَفْتَرِشُ الْبَسِيطَةُ نُورَ شِعْرِي
لِكَيْ يُضحي إِلَى وَطَنِي الصَّحَابَا