مازلت أمضي في الفراغ هيامَا
مثل اليمام أداعب الأحلامَا
أنا ثورةٌ حيرى وأنتِ غمامةٌ
همِّي وهمُّكِ قد دعى الإقدامَا
قفصٌ حديديٌ يضيق ولم يزلْ
سجنًا بلا ضوءٍ فنى الأعوامَا
ماذا أقول لريشةٍ في صفحةٍ
فيها تفوح أصابعي الإلهامَا؟!
هى صورةٌ من ريشتي محكومةٌ
راحت تفكُّ من الخطى الإبهامَا
فيها أرى الحرمان كيف سينجلي
لأشمَّ بين جوانحي الأنسامَا
كيما أصون من الظلام مدائني
وشوارعي ومزارعي الأوهامَا
كادت مصارحتي تصيح بريشتي
أشجو بها من رسمتي الأنغامَا
لا تجعليني أن أعود كمرهقٍ
يومًا لأبدي الحزن والأحجامَا
سأعود فيك مُردِّدًا في غايتي
وأزيد منها في الرؤى الإفهامَا