أَنَا لَسْتُ إِلَّا شَاعِرًا للْخَائِفِين
لَسْتُ المُجُونَ وَلَسْتُ دَربَ الْضائعِين
لَسْتُ الْجِبِلَّةَ وَالتَّصَنُّعَ فِي الْأَسَى
وَالْخَوْضُ فِي أَحْزَانِ ذِكْرَى الْبَائِسِينَ
لَسْتُ التَّهَاوِي تَحْتَ أَعْيِرَةِ الْعِدَا
وَالْمَوْتُ فِي قَاعِ الرَّدَى كَالْبَائِدِين
لَسْتُ اصْطِفَافَاتِ الْمَهَازِلِ فِي الْمَدَى
لَسْتُ افتِرَارَ دَمِ الْجَرَادِ الْهَارِبِين
لَسْتُ الْمِرَاءَ إزَاءَ دَائِرَةِ الْوَبَا
وَالْحُبُّ فِي أَعْمَاقِنا لِلْكَادِحِينَ
أَنَا لَسْتُ إِلَّا مَنْ يَمُوتُ وَ دَائِمًا
كَقَصِيدَةٍ فِي وَصفِ وَجهِ الْكَالِحِينَ
أَنَا لَسْتُ إِلَّا شَاعِرًا بَلْ ثَائِرًا
وَالْحَرْفُ لِي يَبْقَى سِيوفَ الْفَاتِحِينَ