ذوَّبَ الله في محاجرِكَ السِّحْ
رَ، فأرسلتَهُ علينا سهاما
وغزوتَ القلوبَ منّا ولكنْ
لم تسلِّطْ على القلوب الحِماما
نحنُ بين الحياة والموت من حبْ
بِكَ، نقضي حياتَنا آلاما
يا حبيبي يا منيةَ النفس، والقلْ
بُ بكَ اليومَ يطردُ الأوهاما
كلُّ جزْءٍ من جسمك الغضِّ فيه
كهرباءٌ تُكهربُ الأجْساما
فإذا ما اقتربتُ منكَ اعترتني
رعشةٌ تبعثُ الجوى والغَراما
ففؤادي تراه جدَّ خفوقٍ
ولساني لا يستطيعُ الكلاما
وتراني كقطعةٍ من جمادٍ
غيرَ أني أصوِّرُ الأحلاما
يا حبيبي هواك في قلبيَ المكْ
لومِ قد آل أن يطيلَ المقاما
إن في القلب لوعةً وغرامًا
وعيوني قد حرَّمَتْ أنْ تناما
أنت والله يا مبيدَ هُمومي
منتهى الحسْنِ خفةً واحتِشاما
أهو البدرُ يجتلي منك هذا النْ
نورَ كيما يبدّدَ الإظلاما
أم هو الوردُ من خدودك أضحَى
زاهيَ اللون يسحرُ المستهاما
أم هو السحر في عيونك هارو
تُ، وماروتُ أو دعاهُ دواما
أم هو الشهدُ عاشقٌ ثغركَ العذْ
بَ، وقد فاق يا حبيبي المداما
أم هو الدرُّ ملءُ فيك إذا ما
شعَّ أنوارُه أذوبُ غراما؟
أم هو الخصرُ قد حوَى رقّةَ الفَنْ
نِ، وحلَّى بالحسنِ منك القَواما
أم هو الله صاغَ فيكَ جَمالاً
ودلالاً وفتنةً وابتساما