وَلِي وَطَنٌُ فِي القَلْبِ لَسْتُ أَبِيعُهُ
وَإِنّيَ مَا أُبْقِيتُ يَبْقَى مُكَرّمَا
فَشِنْقِيط فِي قَلْبِي وَنَفْسِي فِدَاؤُهَا
وَحُبّي لَهَا الْأَيّامَ لَنْ يَتَصَرّمَا
وَمَا الْقَلْبُ عَنْكِ الدَّهْرَ يَسْلُو وَحُبّكِ
جِبَالَكِ وَ الْكُثْبَانَ بَحْرَكِ وَ السَّمَا
فُحُبّكِ يَجْرِي فِي ضُلُوعِي وَفِي دَمِي
وَنَبْضِي فِدَاءَ الحُبّ يُعْطَى مُسَلّمَا
أَيَا مَوْطِنِي يَانَبْضَ قَلْبِي وَمُهْجَتِي
مَقَامُكَ فِي الْوِجْدَانِ لَنْ يَتَهَدّمَا
عَلَى أَرْضِكَ الْعُظْمَى تَسَلَّتْ طَفُولَتِي
فَفِيكَ الصّبَا يَوْمًا شَدَا وَتًرَنَّمَا
فَأَنْتَ لَنَا دِفْءُُ إِذَا غَابَ شَمْسُنَا
وَأَنْتَ لَنَا مَاءٌُ نُزِيلُ بهِ الظِّمَا
وأنتَ حضينُ الكُلّ لَوْ أَنْ تَعزّزَتْ
عَلَى قَلبِهِ الأشجانُ يَشكُو التّحَطُّمَا
فَمَن يَكُ ذَا مَأْوًى وُيُمْسِي بِغَيْرِهِ
وَيَتْرُكْهُ لِلْأَعْدَاءِ،يَمْشِي كَمَا الدُْمَى
فَذَاكَ أَخَسُّ النّاسِ،سَاءَتْ خِصَالُهُ
فَهَلْ يَتْرُكُ الْأَوْطَانَ مَنْ كَانَ هَيْثَمَا