بِلَيْلٍ بَطيءِ النَّجمِ رَاسِي الْكَوَاكِبِ
تُطاردني الأَشْجَانُ عَنْ كُلَّ جَانبِ
وَحيدٌُ هُنَا وَالنَّجْمُ نَجْلِسُ وَحْدَنَا
وَشوقَّا أُقَاسيهِ كَلَسْعِ الْعَقَاربِ
سحائبُ أوجاعٍ تَطوفُ بِسَاحتي
وتُمطرُ أشجانا كَوَبْلِ السحائبِ
عَلَى شَاطِئِ الأَوْجَاعِ تَرْسُو سَفِينَتِي
كَئِيبٌُ هُنا يَا أَنْتِ وَ الْهَمٌّ صَاحِبِي
وَفِي ظِلِّ هَذا اللّيل رَاحَ تَهَلّلِي
وَفِي لُجّةِ الأًحْزَانِ سَاخِي الْمَنَاكِبِ
وَشوْقِي لِ سَلْمَى قَد تَزايدَ فِي الدُّجَى
كأنِّيَ ضَيْفُ اللّيْلِ مُسْقِي المَتَاعِبِ
أُسَائِلُ عَنْهَا النَّجْمَ فِي الْبُعْدِ لَا أَرَى
خَيَالَ الَّتِي صَارَتْ كَبُعْدِ الْكَوَاكِبِ
فَلَا هِيَ تَدْنُو كَيْ تُضَمِّدَ رَضَّتِي
وَلَا النَّجْمُ بِالْأَوْجَاعِ يَغْدُو بِذَاهِبِ
فَيَا وَيْلَ وَيْلَ الْقَلْبِ بَعْدَكِ بَلْسَمِي
تُرَاوِدُهُ الدٌنْيَا بِشَتّى الْمَصَائِبِ
مُعَذِّبَتِي فِي الْبُعْدِ لَيْتَكِ تُقْبِلِي
لِيَذهبَ هَذَا النَّجْمُ مُدْنِي الْمَتَاعِبِ
يَقُولُونَ سَلْمَى فِي الْعُيُونِ طَبِيبَةٌ
فَيَالَيْتَ لِي جُرْحًا يَشُلُّ الجَوانبِ