جَلِيسٌ بِهَمِّي وَالظّلاَمُ تَرَامَى
وَأَشْوَاقُ مَحْبُوبٍ تَزُورُ لِمَامَا
فَبِاللّهِ قُولُوا مَاصَنِيعُ مُتَيّمٍ
تُعَذِّبُهُ الأَشْوَاقُ صَارَ حُطَامَا
يَقُولُونَ سَلْمَى لَاتُرِيدُ وِصَالَنَا
وَلاَهِيّ تَرْجُو أَوْ تُكِنُّ غَرَامَا
وَقَد ذَهَبَتْ تَبْغِي بِذَاكَ شِقَاقَنَا
تُيَمِّمُ أَقْصَى الْبُعْدِ كَيْ تَتَحَامَى
فَقُلْتُ لَهُمْ سَلْمَى بِقَلبِيَ هَا هُنَا
وَإِنّي لَهَا وَسْطِي جَعَلْتُ مَقَامَا
وَإِنّيَ قَدْ أَيْقَنْتُ أَنّ مَقَامَهَا
بِقَلْبِيَ يَبْقَى مَابَقِيتُ مُدَامَا
فَمَا الْبُعْدُ مِنْ سَلْمَى لِقَلْبِيَ صَارِفِ
وُلَا الْقَلْبُ يَنْأَى بَلْ يُزَادُ غَرَامَا
وَإِنّي لِسَلمَى قَدْ رَضَعتُ وَحُبّها
وَمِنْ حُبّ سَلْمَى لَا أُرِيدُ فِطَامَا