أَتَيْتُ مِنَ اللّاشَيْءِ صَوْبَ المَوَاجٍعِ
تُلَاطِمُنِي الْأَحْزَانُ جَمُّ الْمَدَامِعٍ
أَنَا الْبُلْبُلُ الْمَرْمِيُّ مِنْ شُرْفَةِالْأسَى
لِأَعْزِفَ نَايَ الْحُزْنِ عِنْدَ المَضَاجِعِ
بِحُزْنٍ لِديكِ الْجِنّ أَرْخَى سُدُولَهُ
عَلى قَلْبِيَ الْمَأْسُورِ بَيْنَ الْمَوَاجِعِ
يكَادُ يَمُوتُ القَلْبُ طَالَ عَزَاؤُهُ
إِلَى بَابِ غَيْرِ الحُزْنِ سُدَّتْ ذَرَائِعِي
لِأنَّ سَمَاءَ الحُبّ أَضْحَتْ عَدُوّةً
وَتَرْمِي عَلَى الْعُشّاقِ نَارَ المَدَافِعِ
وَتَدْنُو بِجُنْدِ الْكُرْهِ نَحْوَ قُلُوبِنَا
لتقطع رأس الحب توق المنافع
وَتلْكَ الّتِي كَانتْ تُزَيّنُ عَالمِي
تُلاعِبُ أَحْزَانِي بِصَوْتِ السّوَاجِعِ
تُحَوِّلُهَا دَوْمًا بِهَمسَةِ قُربها
وتطردها عني بزجرة وازعِ
غَدَتْ فِي أَقَاصِي الْبُعْدِ تَنْئِي بِأَرَضِنَا
لِتَتْرُكَنِي فِي الْجُبِّ لَسْتُ بِطَالعِ
تُوَسّدُني الأَشْجَانُ مُسْقَى بِنَارِهَا
أُحَاوِلُ شَقّ الجُبّ مُكْوَى الأَصَابِعِ