سَلامٌ عَلينا..
وألفا سلامْ
عَلى مَن يغامُرُ في الإحتمالِ
ويدري يقيناً بحكمةِ نردٍ
لهُ ألفُ وجهٍ
عدا في يدَينَا
فوجهٌ وحيدٌ لِمَوتٍ زُئامْ
جميع الوجوهِ
إذا ما رمَينا
سواءٌ لدينَا
ومع ذاكَ نَرمِي
ونَرضى الزُّئامْ
سلامٌ علَينا
فنحنُ الذينَ إذا ما حكينا
فسل شهرزادَ
ستزدادُ ألفاً بليلِ الحكايا
فنختارُ صمتاً
ونَأبى الكلامْ
تمَعَّن قليلاً
تَرى ألفَ حربٍ
تُذيبُ العيونَ وتؤوي الحُطامْ
تَمعَّن قليلاً
ترى في العيونِ -بذات العيون-
عِشاشَاً يَعودُ إليها الحَمامْ
سلامٌ علينَا
على المُتعَبينْ
على الليلِ
في أعينِ الخائفين
على من تلحَّفَ بالذكريات
أبى أن يبيع غبار السنين
على مَن أتانا
بوجهٍ ضَحوكٍ
وقلبٍ حزينْ
ومَن يستَطيعُ افتعال الشُّرور
ومع ذاكَ يبقى
مع الطَّيبِينْ
ومن لا يزالُ برغمِ الجراحِ
صبوراً، نقياً، وحُرَّ الجبينْ
عَرفنَا الهُدوءَ.. انتَسَبنَا إليهِ
فَصرنَا
-لأنَّا بوجهٍ وحيدٍ-
نعوفُ الصِّياحْ
بفنجانِ بُنٍّ
-يُعيدُ الزَّمانَ الذي نَشتهيه-
نُداوي الجِراحْ
ورَغمَ المآسي، وطولِ السُّهادْ
فنحنُ بِطيبٍ نُحبُّ الصّباحْ
ونَهوى -على وجهِ بحرٍ بعيدٍ-
جنونَ الزَّبد
فنكتبُ شِعراً..
ونبعثُ أشعارَنا بالرِّياحْ
لنَا رأيُنا
وارتجافُ المَعانِي
وأنَّا نُفلسفُ كُلَّ الكلام
لَنا في التناقُضِ حظُّ عظيمٌ
ونحنُ بكلِّ اتزانٍ عِظامْ
ونَصحو على واقعٍ
نرتجيهِ
ويحلو لنا في المُنى
أن ننَامْ
ومَا عَادَ مِنَّا نَبيٌّ يُصلّي
وما جاءَنَا
بالعُجالةِ وحيٌ
ومَا فِي الرُؤى
ثَمَّ بيتٌ حَرام
ولكن لِأنَّا عِبادٌ أباةٌ
فمِن كُلِّ فجٍّ
عَلَينَا السَّلامْ