تغيرت البلاد واحلولك الليل
وشب ضرام الشر وانهمر السيل
وحان الرحيل من بلاد تأمرت
بها المفسدون واستمر بها الهول
فلا فتكة إلا وتنسيك فتكة
ولا فتنة إلا ويدخلها العول
ولا صلح إلا إثره ألف غدرة
ولا قول إلا غيره العقد والفعل
أتسكن أرضا ليس ينهى سفيهها
ولا يبتغى فيها قصاص ولا عدل
ولا يأمن الأخيار شر شرارها
على خطر يبقي بها من له الفضل
تعيّن فرضا أن يهاجر منهم
إلى الله من له البصيرة والعقل
فتكتم بعبد الحق لا در دركم
على قوله للحق وهو له أهل
هنيئا له نيل الشهادة منكم
وويل لكم من حاكم حكمه العدل
نهينا عن الرهبان من غير ديننا
فكيف بأهل الدين جاءكم الويل
فإن يشكوكم خلق إلى خلق مثلكم
فإنا شكوناكم لمن ما له مثل