قدرٌ عليكَ بأن تَسيرَ وحيدَا
وبأنْ تُفارقَ حبَّكَ المَوعودَا
وبأن تموتَ على مشارفِ حُبّها
وحلٌ سنينكَ، لا تَضُمُّ ورودَا
وبأنْ تظلَّ كغيمةٍ ممسوسةٍ
لا غيث فيها يستفزُّ رُعودا
وترٌ حزينٌ لا تداعبهُ يدٌ
حتَّى يُداعبَ باشتهاءٍ عودَا
رجعُ الحكاياتِ القديمةِ برزخٌ
هيهاتَ يجمعُ فاقِدًا وفقيدَا
والطّيفُ لا يروي اشتهاءَ أصابعٍ
راحتْ تُحادِثُ بالتّكتُّمِ جيدَا
جرَّبتَ زينبَ، وانتشيتَ بِفاطمٍ
وبكيتَ عبلةَ وارتشَفتَ خُلُودَا
وعرفتَ هندًا، والتَقيتَ بُثينةً
وكتبتَ مِن زيفٍ بهنَّ قصيدَا
لكنّ ليلى خيبةٌ منقوشةٌ
وشمٌ تألّه في الجراحِ عنيدَا
فلجأتَ للنِّسيانِ في إشراكَها
ورجعتَ تمنحُ حبَّها التّوحيدَا
ورحلتَ تبحثُ في مرافئِ شَعرِها
كي تَستَردَّ فؤادكَ المفقودا
ما بينَ عينيها وخاتَمِ عُرسِها
ضاعَتْ سنينُكَ كُلُّها تَسهيدا
ها أنتَ وحدكَ مِثلَ ظِلِّ قصيدةٍ
ذُبحتْ بلَِيلٍ لا يَحِيرُ شُهُودا
ما زِلتَ تُسألُ "والجراحُ كليمةٌ":
ماذا يُعيبُكَ أن تَكونَ سَعِيدَا؟!
ماذا ستُخبِرهُم وأنتَ كفارسٍ
شهمٍ كريمٍ، قد رأوهُ جَلُودَا؟
سأقولُ أنَّي قَد قُتلتُ بِلحظِها
شرفٌ لَعمرُكَ أن أموتَ شَهيدَا