تخطَّ إلى المحتوى

جاءت رياح الموت في الظلماء

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

جاءت رياحُ الموتِ في الظلماءِ

أخذت قرينَ الروح والأجزاء

نسفت بقايا أضلعي وتمردت

دون التعطفِ لحظة بإبائي

أخذت حبيب القلب مني فجأةً

وجراحيَ الثكلى تزيدُ بلائي

ناديت في ألمٍ لتُرجعَ خافقي

والموت مزقَ يا شهيدُ ردائي

ناديتُ تكراراً وصوتيَ نازفٌ

أشلاءُ روحيَ كم تعيدُ ندائي

ناديتُ لكن ما سمعتُ جوابها

ومضت وطعم الفقدِ في الأجواءِ

أخذت أُخَيَّ بلحظةٍ وتناثرت

فكأنها شهبٌ بدَت بسمائي

أأُخيَّ إني قد تركتُكَ سابِحاً

في بحرِ نوركَ والندى الوضاءِ

لكنني آسٍ لفقدكَ والأسى

يسري بنفسيَ إذ تسيرُ دمائي

أأخيَّ إن العيشَ بعدكَ متعبٌ

والموتُ أرحمُ إذ يحنُّ لدائي

قد كنتَ مني مثل صدري والحشا

أو مثل روحيَ في ربا الأعضاءِ

شجني يصيحُ بلَوعَةٍ لكنني

ما عدتُ أعرفُ ما مدى الإصغاءِ

أدنو إليكَ فهل للصوتِ سامعةٌ

إني أنادي ما أجبتَ ندائي

باكٍ ألوحُ بالدموعِ ومُهجتي

صارت دماً من شدة الإعياءِ

إن كنتَ مُتَّ فإن روحي دائماً

ترجو لقاءكَ في سنا العلياءِ

تركتَ خلفكَ أطفالاً نداعبهم

فنذكرُ فيهم أجمل الأشياءِ

نستذكرُ اللحن الجميلَ وطِيبَةً

ما زالَ عطرُ حيائها بفنائي

نلتَ السعادةَ إذ دعتكَ شهادةٌ

فالجنة العلياء للشهداءِ

لكنني ما كنتُ يوماً راجياً

في أن أراكَ مضرجاً بدماءِ

لكنهُ قدرُ الإله وأمرهُ

حمداً لهُ مُتَقدِّسِ الأسماءِ

لو كنت أدري بالدموعِ تفيدُني

لبكيتُ فقدكَ ضحوتي ومسائي

أ غِيَاثُ يا زَينَ الرجالِ وعزها

يا كلَّ نجمٍ ساطعٍ بسمائي

الناسُ تعتبُ إن بكتكَ مدامعي

إني لأذرف ضعفها بخفائي

لن يستريح القلب إلا بعد أن

ألقاكَ عند منيتي وفنائي

رباه فارحم من دفنتُ رفاته

في خافقٍ متهالكٍ ودعاءِ