تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها الوجع المكابر في دمي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ياْ أيُّهاْ الْوجعُ الْمُكاْبرُ فيْ دَمْي

صُبَّ الْنَبِيْذَ الْمُرَّ جمْراً فِيْ فَمْي

عَلّيْ أُعِيْدُ إلَىْ الْجَوَاْرِحِ رُشْدَهَاْ

وأعيدُ صَوْتِيْ كَيْ أَصوغَ تألُّميْ

عَلِّيْ مَعَ الْأَيِّاْمِ أُبْرِمُ هُدْنَةً

فَيَكُفَّ عَنْيِ الْلَيْلُ بَعْضَ تَهَكُّمِ

وأُصَاْفِحُ الْحَظَّ الْتَعِيْسَ دَقِيْقَةً

فَأَرَىْ بِذَاْكَ النَحْسِ بَعْضَ تَبَسُمِ

وأُرِيْ لِذاْ الْعِرْبيْد نوْر بشاْشتيْ

وأضيْء صبْحاً في الْظلاْمِ الْمعْتمِ

إنِّيْ هُناْ تَعِبٌ أُدافِعُ حسْرَتِيْ

ويَمَلّْ مِنِّيْ الصحْبُ دوْنَ تَكَلُّمِ

وأرَىْ الْعَداْوةَ والْزَماْنُ يَهُدُّنِيْ

مَنْ ذاْ يُطِيقُ عراْكَ ذاْكَ الْمُجرمِ؟!

تعبتْ بِمرمى الشطِّ كلُّ مرافِئْي

وأنا بزورقيَ المسافرِ مُرتَمي

يغشاهُ موجٌ كالظلال فينحني

والنورُ ليسَ يفيدُ في بحرٍ عَمِيْ

ياْ رَمْلَ عُمْرِيَ قدْ غَدَوْتَ تَلُفُّنِيْ

ويَد الْسَراْبَ تضِيْقُ عَنْ ذاْكَ الْظَمِيْ

يا قلْب أُمَّيَ، يَاْ قدَاْسةَ وجْههاْ

كوْنوْا مُعِيْنِيَ بعدَ ربٍ مُنْعِمَ

أبتاهُ يا نجماً يفيضُ سَماحَةً

أنتَ الذي إن تاهَ دربيَ مُلهِمي

يا أيها النجمُ المُعلقُ دُلني

خذني إلى أنوارِ ذاكَ المعلمِ

خذني إلى ذاكَ المكانِ وخلني

لأُترجمَ المعنىْ بِدونِ مُعَلّمِ

عِندَ القداسةِ تلكَ يسكنُ خاطري

حيثُ الهدوءُ يشُدُّنيْ منْ مِعصَمِيْ

ستقولُ لي الأنوارُ فورَ وصولِنا

بعثِر عناءَ المقلتينِ هنا نمِ

رباهُ يا ذا الجودِ ما بيَ طاقةٌ

والعمرُ يمضي نحو دربٍ مُبهَمِ

والزرعُ يكبرُ والحصادُ يفوتُنِي

كم مرَّ مِن زمنٍ، وما مِن موسمِ

فامنُنْ بعطفِكَ قد أتيتكَ داعياً

في عتبِ بابكَ يا إلهيَ فارحمِ