تخطَّ إلى المحتوى

سهرت عيوني في دنا الظلمات

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سَهرَتْ عيونيَ في دُنا الظُلماتِ

وغرقتِ أنتِ بنومةِ الأمواتِ

وشربْتِ أقْداْح الطِّلا بتفاخرٍ

وأناْ سكرْت بخمْرة الدّمعاْتِ

ولقَد غزلتكِ من مجازٍ مُدهِشٍ

وأردتِ مُبتَذلاً من الكلماتِ

ورفضّتِ شِعري، والقصيدُ يلومني

والحرفُ يشتمني على الصفحاتِ

والليل يهزأ بي، ويهتِفُ مُنكِراً:

يا قُبحَ حبٍّ خطَّ بالخيباتِ..!

فرويتُ ريشةَ أحرفي بمدامعي

من بعد أن هَجرَ المدادُ دواتِي

حتّى أُسطّر ما طَويتُ بمهجتي

وألمَّ من لَحدِ القَصيدِ رُفاتي

ولكَم تحاصرني الجهاتُ بوسعها

فأشقُّ من رحمِ الشقاءِ جِهاتي

إني انتماءٌ للضنا ومدائنٌ

لا ساكِنٌ فيها سوى صرخاتي

دمعي وحُزني واشتباكُ متاهتي

وبُكاءُ روحي، ذاكَ بعضُ شتاتي

هذي الليالي لا تُصالحُ بَسمتي

وتجرُّ مأساةً إلى مأساةِ

أناْ ألف إمرأةٍ تُراودُ مركَبي

ولغيرِ شطِّكِ ما أوت مِرساتِي

أنا ألفُ حزنٍ ضاقَ عن رحبي المدى

ورحلتِ أنتِ فضقُتُ بالأنّاتِ

-تبكيْ؟ نعم أبكي ولستُ بِمسرفٍ

أناْ في هواها لو بذلتُ حياتي

كيفَ الهُروب؟ وفي الفؤادِ ملامحٌ

وروائحُ الذكرى على الطرقاتِ

لُغتِي الحنين فمنذ يوم رحيلها

في كل حيٍّ تستريحُ لغاتي

فهنا ضحكتِ، وها هُنا دمعٌ جرى

وهُنا مشينا، مِثلَ طيرِ قطاةِ

وهُنا جلسنا والنجومُ تزفّنا

والعطرُ مِنكِ يضوعُ في الجنباتِ

وهُناكَ أوّلُ ما التقتْ نَظراتُنا

وهُنا رحيلكِ مُوجِعُ اللحظاتِ

(أنتِ اعتقاديْ) ما فتئتُ أقولها

منذ ارتحلتِ.. خسرتُ معتقداتي