لاَ اسْمَ لَكَ وَالعَبْدُ أنْتَ وَهُوَ الرَبُّ
وَقَدّ كُنْتَ فِي أحْسَنِ تَقْويْمٍ وَأدَبٍ
اسْتَحِي تَحْيَا مَا حَيّْيتَ حَياً وَأعْلَمْ
أنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ فِي حَاجَةٍ لِلذّنْبِ
هِيَّ المَكَارِمُ إذَا أرَدّتَ أنَّ تَلْزِمَ
فالخَلُوقُ فِي مَأمَنٍ مِنَ الشُّهُبِ
عَيْنَاكَ بَينَ الظَلاَمِ وَالنُّورِ تَنْعَمَا
حَتَّی تَبيَنَتَا الرَّاحَةَ مِنَ التَعَبِ
أيُعَزُّ ذُو الذُلّ بِمَعْصِيَةٍ لاَ تُكْتَمُ
فَيَجْهَرُ بِهَا وَهُو مَزْهُواً بِالعَجَبِ
أتَدّرِي لمَا يسْوَدُّ اللَيلُ وَيُعَتَمُ
أوأنْتَ لاَ تَدّرِي مَا أعِدَّ لِلمُذْنِبِ
زَمَانُ السَعْدٌ يَذْهَبُ وَيَعُودُ فَيَقْدِمُ
فَتَرَبَحْ مِنهُ مَا لَمِعَ وَرَنَّ كَالذَهَبِ
وَأصْبُرْ عَلَی زَمَانِ المِحَنِ تَعْظُمْ
عِنْدَ مَنْ ابْتَلاَكَ بِالعَجْزِ وَالعَطَب
خَلقُهُ وَهُوَّ مَنْ أفْقَرَ وَأغْنَی وَأطعَمَ
أوهُوَّ مَنْ عَلّمَ غَيرَ مُتَعَلِمِ بِالسَبَبِ
هَلّْ الحَقُّ وَوَقُودُهُ الخَيْرُ سَيُهْزَمُ
فَلاَ يَبّْقَی إلاَّ الذّكْرُ فِي الكُتُبِ