لَا أَدرِي كَمّْ سِعَةُ صَدري
وسِعَةُ الصُدُورِ تُقَاسُ بِالصَبرِ
وأَدرِي كَم عِشْتُ وَقَدَرِي
يَجُرنِي جَراً إلی القَبرِ
ادَخَرتُ شَوقاً لَمّ أَسْتَخدِمُهُ
وحَال دُون الوَصْلِ عذرِي
أَيَا يَا هَماً نَكَبَنِي عُنْوةً
مَهْلاً فَإنَّ العُمَرَ يَجْري
مَهلاً فَإنِي أَخَافُ الحُزن
وأخَافُ أنّ يَكُونَ هُوَّ وِزّرِي
كَظَمْتُ فَمَا كَتَبتُ غَيضِي
ومَا وَرَدَ الغيضُ فِي شِعْرِي
لكَمْ مَهْدِيٍ مُهّْدَتْ الأرضُ
بَعدَ عَهْدِ الشَمّسِ وَالبَدّرِ
فِي ذَا تَجِدُ الجُدُودَ تَخْتَصِمُ
ولَا يُعْيّ الحَكِيمُ بُعْدُ النَظَرِ
الرّيحُ إذَا هَزّتْ أَرْقَصَتْ
وقَدّ تَقْلَعْ الشَجَرُ مِنْ الجِذّرِ
لَا يَهْدُمُ الهَرِمُ مَا بنَی لِعُمْرهِ
كَأنَّهُ يُنَاهِزُ الشَبَاب بِالصِغَرِ
قُلّ لِلعِظامِ فِيمَا صَغِرّتُمْ
فَصِرتُمْ كَبَاقِي بَنِي البَشَرِ
حَسْبُهُم أَن يَكَونَ الجَوَابُ:
إِنَّا عَبيدُ اللَّه سَاعَة الفَجّرِ
وقُل لِلمُسْتَعْظِمِينَ فِيمَا تَعَاظَمْتُمْ
وزَادَ عِزكُمْ مِن الكُفْرِ
حَسبُهُم أنّ يَكُونَ الجوَابُ:
لَطَالمَا قَدمْنَا الفَرّ عَنِ الكَرِ