لقد جَنَّنى ليل الشقاء فغرني
تلؤلؤ ومض من جمالك خُلَّبِ
أمالك عن هذا التجنب مرجع
فقد طرقت قلبي صروفُ التجنّب
تخذتك محبوبا فأوليتني الأسى
ألا بئس جلاب الأسى من محبب
رجوتك لي عونا على الهم مسعدا
فكنت بكف الهم أصقل مخلب
فمن لي بمحبوب إذا نحت باكيا
ينوح وان قطبت حزنا يقطب
يقيم على عهد الوفاء وقلبه
يد الدهر قلب ليس بالمتذبذب
عشقتك حتى ذاب قلبي تشوقا
إليك فرفقا بالفؤاد المعذب
يقولون اني مذنب في هواكم
وأقسم أني في الهوى غير مذنب
فإن كان منى سلوة وتجنب
فان برغمي سلوتي وتجنبي
يؤنبني الواشي بحبي وحبكم
ولو عقل الواشي بنا لم يؤنب
وما أنس لما ضمنا بك مجلسٌ
فجدت لنا بعد النوى بتقرب
سمعت غناء منك أطرب مهجتى
ومن يستمع صوتا كصوتك يطرب
تغنى وأصغى والغناء يلذني
وقد لعبت كأس الغرام بكم وبى
غناؤك قد أعيا فؤاد سره
يحقر أرنان اليراع المثقب
لقد كنت مفتونا بحسنك فانبرى
ليفتن قلبي حسن صوت مهذب
فأصبحت مفتونا بحسنين أصميا
حشاي ومن يعشق كعشقي يعذب