أوراق البردي خلَّتني
ما بين اليقظةِ والنَّومِ
وتعاطتْ كأسًا من حلمي
صبَّتهُ الليلةَ نهدَ المحبوبةْ
فتهدَّل فوق الشرفةِ وصلي وحنيني
وتأوَّه شوقي لا يكشف ظني
أنّي أورقتُ بنانًا مطليَّا
بعطاء الوادي وصفاءِ الدلتا
فصلٌ من حقلِ الحكمةِ جاءَ
يكشفُ في زمنِ الخوفِ
أوجاعَ المنتظرينَ على التلِّ
مشتاقينَ
لعيونِ الحنطةِ والفلِّ
أوراقُ البردي قالتْ لي:
الكاتبُ شقَّ الموَّالَ
عند الجمَّيزةِ غنَّى
فتمنَّتْ كلُّ مطوَّقةٍ
لو كانتْ جنب الترعةِ نايًا
يصدحُ في أذن الوالي
كي يعتقَ أوراقي
تنمو فوق الأحداقِ.