يا مَهاةً تتجلَّى
في حلَى الحسنِ البديعِ
هاجني الشوقُ فهلاّ
بنتِ في الأوج الرفيعِ
مثل بدرٍ مستنيرِ
بسناءِ ، وضياءِ ، في سماءِ ، فوق كل البَشَرِ
هوّني ما حلّ بي
من سهادٍ وضنى
فالحَشا في لهبٍ
ذقت منه الشجنا
مثل آلام السعيرِ
بعناءِ ، وبكاءِ ، غير ناءِ ، عن هوايَ العطرِ
فارحمي الشكوَى التي
رقَّ منها جَسَدي
وابعثي من مهجتي
ما يقوّي جلَدي
كي تسيري في المصير
بولاءِ ، ووفاءِ ، ورجاءِ، لاغتنام الوطرِ
لست أرضى أن تكوني
في حضيضٍ سافلِ
أو كَظَبْيٍ في سجونِ
أو كنجمٍ آفلِ
رغم صوت المستجيرِ
من شقاءِ ، وبلاءِ ، بنداءِ ، عند وقت السحرِ
وهو في شقوتِهِ
خاب منه الأملُ
ليس في وقفتِهِ
ما يراه البطلُ
وهو ذو الأمر العسيرِ
لا لداءِ ، أو دواءِ ، بل ثناءِ ، في سِجلّ العِبَرِ
أنتِ يا «تونسُ» روحي
حُزْتِ فخرًا في الشعوبْ
ناوليني لجروحي
ضَمَدًا يَشفي الكروبْ
باقتحامٍ للخطيرِ
وبقاءِ في هناءِ ، ونماءِ ، لتُزيلي كدري