تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

يا مَهاةً تتجلَّى

في حلَى الحسنِ البديعِ

هاجني الشوقُ فهلاّ

بنتِ في الأوج الرفيعِ

مثل بدرٍ مستنيرِ

بسناءِ ، وضياءِ ، في سماءِ ، فوق كل البَشَرِ

هوّني ما حلّ بي

من سهادٍ وضنى

فالحَشا في لهبٍ

ذقت منه الشجنا

مثل آلام السعيرِ

بعناءِ ، وبكاءِ ، غير ناءِ ، عن هوايَ العطرِ

فارحمي الشكوَى التي

رقَّ منها جَسَدي

وابعثي من مهجتي

ما يقوّي جلَدي

كي تسيري في المصير

بولاءِ ، ووفاءِ ، ورجاءِ، لاغتنام الوطرِ

لست أرضى أن تكوني

في حضيضٍ سافلِ

أو كَظَبْيٍ في سجونِ

أو كنجمٍ آفلِ

رغم صوت المستجيرِ

من شقاءِ ، وبلاءِ ، بنداءِ ، عند وقت السحرِ

وهو في شقوتِهِ

خاب منه الأملُ

ليس في وقفتِهِ

ما يراه البطلُ

وهو ذو الأمر العسيرِ

لا لداءِ ، أو دواءِ ، بل ثناءِ ، في سِجلّ العِبَرِ

أنتِ يا «تونسُ» روحي

حُزْتِ فخرًا في الشعوبْ

ناوليني لجروحي

ضَمَدًا يَشفي الكروبْ

باقتحامٍ للخطيرِ

وبقاءِ في هناءِ ، ونماءِ ، لتُزيلي كدري