أمرُ السُّعاةِ نراهُ
يسري كداءٍ وبيلِ
في كل أرضٍ وشِعبٍ
في كل عصرٍ وجيل
كذا النفاقُ عيانًا
مستهجنٌ في الحصول
سعى السعاة فباتوا
بغيظهم في ذبول
وصيَّروا النفسَ تسعَى
حريصةً للوصول
طَورًا لنقض العهودِ
وتارةً للمقول
ولم يثوبوا لرشْدٍ
وما انتهوا بدليل
وقلّبوا الطرفَ حزنًا
وبعد حزنٍ طويل
لم يهتدوا لهداهم
ولا سواءِ السبيل
بل أردفوا في خفاءٍ
صنيعَهم بمثيل
وهْو النفاق تراءى
لهم كعطفٍ جميل
فكانتِ النفسُ تأبى
وشأنها في ذهول
أن تهجر السوء نأيًا
عن منتمَى كلّ قيل
ولم تبُحْ بدليل ال
كتابِ تلوَ الدليل
بل إنّها منه كرهًا
لا ترتضي للمثول
إذ أدبرت وتغاضت
عن كلِّ وصفٍ نبيل
وأمعنت إذ تردّت
رداءَ كل رذيل
وهي التي قد تَجافَتْ
عن ذكر صُنعٍ جليل
تلك التي وهي تؤذي
خيرَ التراث الأصيل
لا تستبين لغيٍّ
لا ترعوي للعدول