تخطَّ إلى المحتوى

سعيت لنيل المجد والدهر مدبر

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

سعيت لنيل المجد والدهر مدبر

فلم يجد في هذى الحياة جهادُ

وأنهكني ظُفرُ القضاء ونابُهُ

وأمسى ضرامُ العزم وهو رمادُ

وأصبحت لا صفو الحياة محبب

الى ولا وجه الشقاء قبيح

وغطّى علىّ اليأس واليأس قاتل

فكل سرور بالفناء يليح

وعالجت هم العيش طفلا ويافعاً

وذقت شراب اليأس وهو مرير

فها أنا نشوان من الشجو والأسى

فما تزدهيني فرحة وسرور

وأبليت عمري أنشد المجد والعلى

ومَطلبُ من يبغى العلاء عسير

شقيت بآمالي ولم أجن مغنما

ويشقى أخ العلياء وهو صبور

أسير وقد طاح القضاء بقوتي

وقلبي من صرف الزمان جريح

فيحسب هذا الناس أني ناعم

ولكن يسير الطير وهو ذبيح

لقد بزني صرف الليالي عزيمتي

فواها على العزم الذي أنا فاقد

تمر بيَ اليام وهي عوابسٌ

وعزمي وهنان ولبِّى شارد

أغالط نفسي والملمات جمة

وأخدعها والدهر كالليل ساهم

فيالك من عيش كأن شجونه

إذا ما سرت بين الضلوع أراقم

أ‘يش كأني في الحياة سفينة

تكالبها الأمواج واليم زاخر

أئن كما أنّ الجريحُ من الصدى

فتهزأ بي الأيام وهي ثوائر

خُدعت برقراق السراب ضلالة

وها أنا أجنى في الأسى ما بذرته

جنيت على نفسي فحاق بها الردى

فيا ليت شعري أي خير أصبته

عشقت سرابا وانتشيت من المنى

وكنت بأضواء الأمانيّ أثمل

فغابت عروسات الأمانيّ فجأة

كما غاب تلماع البروق المضلل

فمن لي بآمال كبار نوازح

أهبت بها بعد القنوط فصدَّتَ

ولم يغننى في العيش نشدانُ مطلب

يغيب ويبدو مثل برق الدجنة

حياة تريك الحب في طيه القلى

تقلب كالحرباء في كل طرفة

وما هي الا غادة ساء ودها

فهل ألمحت من حسنها واطمأنت

بكيت على عيشى ولو كان نافعي

بكائي قضيت العمر أبكى وأندب

ولكن قضاء الله لا بد واقع

فليس من الأوجاع يا نفس مهرب

سأقضى وفي نفسي إلى المجد مطمح

وراء الذي يهوى الحياة عقام

وان أمانىَّ الرجال كثيرة

تمنيهمو حتى يحين حِمام

أودع عيشي زاهداً في نعيمه

فإن جبين الدهر أصبح داجيا

سلام على الآمال ان ضمني الثرى

فقد كنت أهوى في الحياة الأمانيا