تخطَّ إلى المحتوى

عثر الدهر عثرة لا تقال

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

عثَر الدهرُ عثرةً لا تُقالُ

خِيف منها على الأنام الزوالُ

هُدَّ من جانب البسيطةِ ركنٌ

فتداعتْ له الجبالُ الثقال

ومحا آيةَ الهدى من سماءٍ

فتسامى على الرشاد الضلال

وهوى من سما المعارف بدرٌ

ليس يُعزَى إليه إلا الكمال

وَذوى من رُبى المكارمِ روضٌ

عندما جفَّ غيثُه الهطّال

غاض من هذه العوالم بحرٌ

مُزْبدٌ والورى عليه عِيال

فُلَّ من ساعد الشريعةِ عضْبٌ

مرهفُ الحدِّ قد جلاه الصِّقال

المنيلُ العُفاةَ في عام جدبٍ

والمقيلُ العثارَ مهما استقالوا

قد دعاه الباري فلبَّى مجيبًا

وحريٌّ بمثله الإمتثال

نهضتْ في الأمور عنه بنوه

وعن الليث تَخلف الأشبال

ذا عليٌّ تُروى الأحاديثُ عنه

مسنداتٍ وللعلا إملال

يا بنفسي أنتم حماةُ المعالي

زينةُ الدهر أنتمُ والجَمال

كم مزايا مثل الدراري حَويْتم

ورقيتم من رتبةٍ لا تُنال

ولكم في الورى مآثرُ شتَّى

وأيادٍ محمودةٌ وخصال

قل لمن رام عدَّ تلك المزايا

رمتَ صعبًا وهل تُعدُّ الرمال

يا منيلَ العافي وملجا البرايا

فُقِدَتْ بعد فقدِكَ الآمال

إن يكن مجتلًى فوجهُكَ بدرٌ

أو يكن مجتدًى فمنكَ النوال

وسقى تربةً حوتْكَ سحابٌ

مستهلُّ الحَيا ودمعي المذال

وسرى في ثرى ضريحكَ روحٌ

طاب عَرْفًا وللنسيم اعتلال