عَلَى يَقِينٍ بِأنَّ الشَّمسَ تُوقِدُنَا
نُبَايِعُ اللَّيلَ سُلطَانًا وَنَختَلِعُ
بَنُو النَّهَارِ فَلا زَعمٌ يُضَخِّمُنَا
ولا يُقَلِّلُ مِن أحجَامِنَا الوَجَعُ
نَقُضُّ نَجمًا بِمَا التَفَّتْ سَوَامِرُنَا
لِيَطهُوَ الشِّعرَ فِي أعصَابِنَا الوَلَعُ
نَقُولُ يَا خُبزُ لولا تُقتَفَى لُقَمًا
لَكَانَ سَاقَكَ فِي أضرَاسِنَا الطَّمَعُ
نَحنُ الكِرَامُ... رأينَا الأرضَ ظامِئَةً
قُلنَا ارتَوِي... فَدَمُ الأحرَارِ مُنتَفَعُ
نَهوَى الشَّهَادَةَ حَتَّى قَبلَ مَولِدِنَا
تُصَاهِرُ المَوتَ فِي أرحَامِنَا الطُّلَعُ
لا نُرضِعُ الخَوفَ غِلمَانًا نُهَدهِدُهَا
ويَجبِلُ الطِّفلَ فِي أحضَانِنَا الفَزَعُ
نُزَاحِمُ الشُّهبَ حَتَّى قَالَ قَائِلُهُم
إنَّ السَّمَاءَ لَهُم.. فَامضُوا لِيَرتَفِعُوا
قُل لِلَّذِينَ تَرَاءى المَجدُ قِبلَتَهُم
مَا قَامَ قَومٍ إذا فِي الصَّبرِ لَم يَقَعُوا
فإنَّ هَامَةَ ذِي الغَيدَاءِ خَاطِبَةٌ
والمَهرَ مِنَّا لأَيَّامٌ ومُرتَجَعُ
نُحَاصِرُ العَجزَ فِي إنصَابِ هَامَتِنَا
ونُطعِمُ النَّارَ أكبَادًا وَنَتَّبِعُ
نُوَحِّدُ الحُبَّ فِي تَسبِيحُ قُنبُلَةٍ
وقَومُ حُرٍّ لِغَيرِ الله مَا خَضَعُوا
وكُلَّمَا نَضَبَتْ أرحَامُ أسيُفُهُمْ
وقَلَّ سَاعِدُهُم واستُؤثِرَ التَّبَعُ
قُل للأبَاةِ كِرَامِ المَوتِ سَادَتِهِ
أوسَعتُمُوه وإن ضَاقَت بِكم رُقَعُ