يَا أَيُّهَا الظِّلُ المُذَابُ بِأَحرُفٍ
هَيَّأتُهَا مِن حَيثُ شِئتَ فَهَيتَ لَكْ
ووَهَبتُ مَسمَعَكَ الأَصَمَّ كُؤُوسَهَا
حَتَّى استَزَادَ بِهَا الغَرَامُ وأَثمَلَكْ
ونَقشتُ عَينَكَ مِن حَرَائِقِ مُشمِسٍ
مِن حَيثُ غَازَلَكَ المُعَطَّرُ أَشعَلَكْ
ومَشَيتُ فِي سَطرٍ يُمَزِّقُ كَاحِلِي
ووَصَلتُ فِيهَا مَا خُلُودُكَ أَوصَلَكْ
لُمنِي عَلَى عَينَيَّ بَعضَ مَلامَةٍ
عَلَّ الضَّمِيرَ بِهَا استَكَانَ وَحَمَّلَكْ
فَقَمِيصُ يُوسُفَ نَازَعَتهُ بِشَارَةٌ
لَمَّا شَمَمتَ لَهُ الرَّيَاحَ وَمَن سَلَكْ
يَعقُوبُ يَرقُبُ لا يَزَالُ بِصَبرِهِ
وبَنُوهُ خَانُوا مَن دَعَاكَ وَأوكَلَكْ
فَاصفَح فَإنِّي قَد عَقَدتُ عَزِيمَتِي
حَقًّا لحَقٍّ والبَقَاءُ لِمَنْ هَلَكْ