وافاك صيف الهوى يا قلب قد وافى
فانعم بمقدمه من بعد ما جافا
وطُف إذا طفتَ باليم البهيج ففي
ساحاته جنةٌ تبدو لمن طافا
أما تذكرت ملهى ضم جانِبُه
من الحسان أفانينا وأصنافا
يا طول ما كنت تعدو في مسارحه
فَلِم غدوت على الكثبان وقافا
الصيف أقبل فارتع فوق شاطئه
أنعم بشاطئه ملهىً ومصطافا
ما للغواني إذا ما شئن فتنتنا
يخلعن عنهن أبراداً وأقوافا
لقد علمن بأن البدر أجمل ما
يبدو إذا ما نضا في الأفق أسدافا
يا من رأى الغيد في الأبراد مائسة
فارتد عن سطوات الحسن رجافا
لو كن يسحرننا ان مسن في حلل
فالسحر أنفذ ان جُرِّدنَ أضعافا
وخارجات من اليم البهيج كما
كشفت عن لؤلؤ اللآل أصدافا
من كل فارعة هيفاء ناهدة
يسعى لها الموج ارواداً وايجافا
يسعى ليلثمها طوراً وتلثمه
أحسن بهذين أحبابا وألاّفا
تخال شهب الدجة في اليم طافية
أو روضة فوق صدر اليم مئنافا
فاحذر بعينك واحذر أن يطيح بها
سُطا الجمال إذا ما دلّ أو حافا
هذى الجنان اللواتي قد وعدت بها
أما قرأت عن الجنات أو صافا