يا ابنتي يا منى الفؤاد الوجيع
كيف تقضين قبل فجر الربيع
لم أقبلتِ للحياة إذا ما
كان هذا الاقبال رهن الرجوع
لم سلمت ثم ودعت حتى
بات منك التسليمُ كالتوديع
لم أيقظت في النفوس الأماني
وبعثتِ الرجاء ملء الضلوع
وأسرت الألباب بالكلم العذ
ب وبالبشر والمحيا الوديع
ثم فارقتنا ففاقنا الأن
س وساد الظلامُ فوق الربوع
لست أنساك في الفراش تئنين
وقلبي عليك جد جزوع
أسقم الداءُ ناظريك ولاحت
صُوَرُ الموت في سناها اللَّموع
كلما صحت من تباريح ما تش
كين مزقت بالصياح ضلوعي
تارة أحبس الدموع وطورا
يتلظّى الأسى فتجرى دموعي
أتموتين والطيور عل الأي
ك تغنى والماء في الينبوع
أتموتين والنهار كما كا
ن نهارٌ والبدر جمُّ السطوع
والدراريِ في أفقها سابحات
لا تبالي بالواجد المفجوع
كل ما في الوجود بان كما كا
ن سوى قلبي الحزين الصديع