تسائلني عنه وأنت عليم
خبير بأوصاف الحبيب فهيم
أما كنت مثلي هائما بجماله
بلى كل من يرنو اليه يهيم
ألا حبذا يا خل منه ابتسامة
تنير ظلام القلب وهو بهيم
فما البدر ألاّقا ولا النجم مشرقا
بابهج مرأى منه وهو بسوم
بسوم كما تفترُّ في الروض زهرةٌ
تفتِّقها الأنداء وهي سجوم
أغنيه أشعاري فيفترّ ثغره
وتبدو ثنايا الدر وهي نظيم
وما وردة في الروض كللها الحيا
وصافحها دون الورد نسيم
وقبلها في ثغرها الغض بلبل
يهيم بها عذب الغناء رخيم
فهشت له خجلى قد احمر وجهها
ولاحت عليها نضرة ونعيم
بأجمل منه وهو للشعر منصت
ضحوك المحيا كالصباح وسيم
إذا ما شياطين الهموم طرقنني
ولاح جبين اليأس وهو دميم
أهبت بذكريه فولىّ لذكره
قنوطي ولاذت بالفرار هموم
وكيف شياطين الهموم تعودني
وأنجم ذكراه لهن رجوم
تذكره نار الفؤاد ونوره
فسيّان بيض في الزمان وشيم
ألذ لقلبي من مناه لقاؤه
على الرغم ممن في هواه يلوم
تباعدت الأديان بيني وبينه
ولم تتباعد أنفُسٌ وجسوم
فهل تقصيني عن هواه عقيدة
يرى غيرها كلا فذاك جسيم
لئن كان في عدن فعدنٌ شهيةٌ
إلىّ والا فالجحيم مقيم