بحرٌ من الخوف لا منجى من الغرقِ
والريبُ والوَهمُ منثورانِ في الطرقِ
مضيتُ بينهما، أمشي على قلقٍ
ما أطولَ الدربَ في مسٍّ من القلقِ
ماْذاْ أقوْل وقدْ بانَت أياْ عجبيْ
الليلُ في الهُدْبِ والأنوارُ في العُنقِ!
كم مرّةٍ شعْرُهاْ الْمجْدوْل أخْبرنيْ
أني إذا نمتُ في الطيّاتِ لم أَفِقِ
يا بُحةَ الصوتِ عندَ الهمسْ تذبحني
يطيشُ منها دمي في ألفِ مُفترقِ
فأنتِ أول همٍ أستريحُ بهِ
وأنتِ أول ما يندى لها عَرقي
دعوتني جئتُ، لم أحمل بقافيتي
إلا ارتيابي وشوقاً في الضلوعِ بقي
أشعلتُ مصباحيَ الأعمى ورحتُ إلى
نورٍ من الحبِّ في هديٍ من الألقِ
أحادثُ الشجرَ المصلوبَ من زمنٍ
ماذا على الريحِ إن تعبرْ من الورقِ؟!
أيا ابنةَ النارِ -والأيامُ باردةٌ-
في ضوءِ عينيكِ تاهَ اليومَ مُنطَلقِي
قريبةٌ أنتِ قُربَ الدمعِ من مقلٍ
بعيدةٌ كارتحالِ الضوءِ في الشفقِ
كريمةٌ كانفلاتِ العمرِ بعد صِبَاً
بخيلةٌ كالكرى إن زارني أرقي
أوشكتُ ألقى بها ذاتِي وأسئلتي
أوشكتُ أجعلها تنأى عن النسقِ
قد كنتُ حذرتُها يوماً أن انتظري
إن تسلُكِي اليومَ هذا الدربَ تحترقي
لكنْ رجعتُ وزادي كُلّهُ قلقٌ
ما أطولَ الدربَ في زادٍ من القلقِ