تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

كَئيبٌ

كَكُلِّ ليَالِي الفِراقِ الطِّوالْ

حزينٌ

كصدرٍ مليءٍ بِما لَا يُقالْ

غريبٌ

كما -في الظلامِ- الظِّلالْ

قريبٌ

كما الشَّمسِ وقتَ الزوالْ

عصيٌّ

وغَامَضُ مِثلُ المُحالْ

-فما كُنههُ؟

-ما بِه؟

-مَن لهُ؟

-ومِن أينَ جاء بأسرارهِ؟

وتترى، يجرُّ السؤالُ السؤالْ

مضى ألفُ نَدبٍ

على نَزعِهِ لقميصِ الأماني

بجنحِ الظَّلامْ

لِيُلقى قرارةَ جُبِّ الحقيقةْ

ولم يُفشِ -وحيٌ عليهِ- السلامْ

ولمَّا تجِئ بعدُ "سيارةٌ"

وما مُدَّ دلو الخَلاصِ إليهِ

وما قيلَ: "بُشرى" بِهذا الغُلامْ

عباءتهُ نَسجُ طيرِ السنونو

تخَبَّأ فيها، وأدلى لها كلَّ حلمٍ غريبٍ

سيبقى بُكلِّ اشتهاءٍ مُحالْ

ودمعتهُ غيمُ غيثٍ سخيٍ

تَوجَّهَ نحوَ تِلالِ الحنينِ

سيروي دُعاءَ الظِّما في التِّلالْ

تقولُ السنابلُ:

يأتي الحَصادُ لنا كُلَّ عامٍ عدا عِندَ هذا

قضى في امتهانِ الفلاحةِ عُمراً

ورشَّ البذارَ، بِذارَ الأمانِي

وقبلَ حصادِ الثمارِ استقال

-لنَا المستحِيلُ

وما سوفَ يأتي من عذابِ البلادِ

البعيدةِ حيثُ الدُّنا لا تنامْ"

يقولُ وفوقَ الليالي النجومُ

تُحدِّقُ فيهِ بدونِ انفعالْ

ويبكي.. ويسألُ:

-لكن لماذا لهُم كلُّ سهلٍ

وما في يديهِم علينا حرامْ؟

يُكرِّرُ عندَ ارتجافَ الضُّلوعِ:

-لنَا المستحيلُ وما سوف يأتي.."

إلى أن يمَلَّ اجترار الكلامْ

فلا تَعذلوهُ

فما في يديهِ مجازٌ يضيقُ

كوصفٍ بليغٍ أتى بارتجالْ

وما يشتهيهِ كشرحٍ يطولُ

يُفسِّرُ فيهِ الخَيالُ الخَيالْ