تخطَّ إلى المحتوى

ماذا سأكتب أين الأهل والصحب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ماذا سأكتبُ أينَ الأهلُ والصحبُ؟

وأينَ يذهبُ من في وجهِه التعبُ؟

ماذا أقولُ وهل أذنٌ ستسمعُنا؟

إن كانَ قومكِ في ليلِ البَلا هَربوا

هاتي ليَ الكأسَ واسقيني على مهلٍ

ولا تنامي فإنَّ الصبحَ مُقترِبُ

قولي بربكِ من يوماً سَينصفنا؟

(يا دامَ عِزكِ) والأعرابُ قَد ذهبوا!

يا قُبةَ المجدِ (قبلَ اليومِ) كنتِ لَنا

شمساً من العِزِّ في العلياءِ تَلتهبُ

واليومَ لا تشتكي جُرحاً شَكا نَزفَاً

وراحَ يصرخُ مُستاءاً ويَنتحبُ

وخلِ عنكِ البُكآ إن قومنا فَرحوا

وفي ثرآكِ الدمُ الملتآعُ يَنسكبُ

فالأهلُ ماتوا كما مَاتت ضَمائرُهُم

ماذا سينفعُ فِيهم يآ تَُرى العَتَبُّ

دمشقُ يا خفقةً، في القلبِ أغنيةً

وفي الضلوعِ رُبىً إن ضاقَت الهُدُبُ

وفيكِ يا شامُ تجري كلُ أوردتي

فلا الدُنو يُسلّينِي ولآ الهَرَبُ

هذا فؤادي يراكِ اليومَ في تَعَبٍ

يذوبُ كالشمعِ في الآلامِ يضطربُ

غزالتي يا التي في مُهجتي سَكنَت

من جُرحِ قلبكِ جَفني مَسَّه النَصَبُ

نامي على كَتِفي، للهِ ما فَعَلوا

للهِ ما جَرَّحوا.. للهِ ما ضَرَبوا

سيبصرُ الفجرُ إن طالتْ بِنا ظُلَمٌ

وتشرق الشمس من داج الا ارتقبوا

ويهزمُ الجمعُ، وعدُ الله قالَ لَنا

ويقلبُ الأمرُ، حَتماً سوفَ يَنقلِبُ

أيا غزالي أما اسلَفتُ في كَلِمِي

ألا تَنامي فإنَّ الصبحَ مُقتربُ؟