تخطَّ إلى المحتوى

عندي لذا الليل مصباح وأغنية

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

عندي لذا الليلِ مصباحٌ وأغنية

ودمعتانِ وحبرٌ بعدُ ما كُتِبا

وخافقٌ هادئُ في الجَنْب مُتَزنٌ

إن زارهُ طيفُها سُرعانَ ما اضطَّربا

ليلٌ إذا جاءني تَهتَزّ قافيتي

والشمعُ يُدركُ ما يلقى إذا اقتَربا

عَبَثاً لبستُ لهُ شمسَاً لأنكرهُ

والظّلُ يرمُقني مِن عُتْمِهِ غضبا

وليسَ تعجبُ أن في الودِّ تألفُنا

وبيننا النارُ كم إدنا بها الحَطبا

وليسَ تهدَأُ لي حَربٌ أساجلها

ولا يفارقُني شوقٌ لَها نشَبا

حتّى أراها بأمِّ العينِ تضحكُ لي

فيزْهرُ الليلُ إصباحاً بها طَرِبا

ويسرعُ القلبُ ظمآناً لرؤيتها

وكم عَجِبتُ لهُ يظْمى إذا شَرِبا..!

تنأى فيتبعها طرفي وكلُّ دمي

تدنو فألمَس من أنفاسها السُحُبا

حتى إذا ابتسمت من فيضِ رقتها

فالوردُ تَحسبهُ من وجهها انتسبا

ففي الخدودِ اشتهى قطفاً لهُ كرزٌ

وفي الرُّضابِ حلاً قد جاوزَ العِنبا

تختالُ ضاحكةً، تحتَجُّ غاضبةً

فلا أمَلُّ لها جَدّاً ولا لَعِبا

يا كعبها إن مَشَتْ دقتْ بأوردتي

فحرّكَ الخَطوُ صلصالاً بيَ التهبا

وبتُّ أتبعُ موسيقا أصابعها

لكي تُعيدَ إلى "النوتات" ما سُلِبا

كأنها تعجنُ التاريخَ في يدها

لكي تُصوغَ لها من تُربهِ ذهبا

ما كنتُ عيسى ولا أرقى لهُ شرفاً

لكن فؤادي أنا في حبِّها صُلبا

إني أتيتكِ في حرفٍ وقافيةٍ

وكُلُّ من جاء في صمتٍ فقد كَذَبا