تخطَّ إلى المحتوى

من منتهى الوجد يدنيني لك الأمل

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

مِن مُنتهى الوجدِ يُدنيني لكِ الأملُ

وأسألُ القلبَ: ما للشَّوقِ لا يَصِلُ؟!

يا فِتنةَ النّارِ مِن دِفءٍ ومِن نَزَقٍ

يا رقَّةَ المَاءِ حينَ الدَّمعُ يَنهَمِلُ

يا شمسَ مَن جهِلوا أنَّ الهَوى قدحٌ

ومَن -لِجهلِ الهوى- ذاقوا وما ثَمِلوا

للوجدِ في شفتِي بوحٌ يُؤرِّقهُ

وأعذَبُ البَوحِ ما تَأويلُهُ القُبَلُ

كم صِحتُ: يا ليلُ حتّى صارَ يعرِفُنِي

كم أنكأُ الجُرحَ حتَّى ليسَ يندَمِلُ

وأشربُ الوجدَ حتّى لا ينازِعُنِي

في سكرَةِ القلبِ مِن أهلِ الجوى رجلُ

يا آخرَ القَطرِ مُرِّي فَوقَ قَاحِلَتِي

وعانِقينِي فقد أودى بِيَ الوَجَلُ

يا أوّلَ الصُّبحِ يا وجهَ السكينةِ في

هذا الخرابِ الذي لم تَثنِهِ الحِيَلُ

سكرى حُروفِي هنا، تختالُ عابِثةً

وتَستَفِيضُ الرُّؤى واللَّهْفُ يَشتَعِلُ

دقَّتْ على مُضغةٍ حرّى بِحينِ مَشتْ

اللهَ يا مَشيَها، تمشِي ولا تَصِلُ

يا خدّها ألقًا لم تُبقِ بعدُ دُجىً

يا قدَّها فِتنَةً تاهِتْ بِيَ السُّبُلُ

أنا المسافر في عينيكِ رحلَته

ما للمرافِئِ لا تؤوي ولا تَئلُ؟

يا مُنتهى الحُسنِ ضاقتْ فيكِ قافيتِي

هل في المجازاتِ ما يكفِي ويَحتَمِلُ؟