تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

وحيدٌ، أُفتِّشُ..

لا شيءَ إلَّا المَرايَا لديَّ

وظِلُّ البَنفسجِ

حُزنُ الكَمانْ

وأصداءُ صوتٍ

قديمٍ.. قديمٍ

لذاكَ الزَّمانْ

صديقايَ: صوتِي

وحرفٌ عليلٌ يُعاقِرُ خَمراً

فيشربُ ثمَّ يَعُدُّ الدِّنانْ

عدوَّايَ:

ظِلٌّ -يَقولونَ ظِلِّي!-

بغيضُ الطِّباعِ وقاسِي الجَنانْ

وحُزنٌ يقولُ: سآتِيكَ ليلاً،

ويأتِي ويجلسُ بينَي وبينَ:

غدٍ سوفَ يأتي، وما كَانَ كَانْ

ينامُ الوجودُ،

ونبقى -وحُزنِي-

وحيدَينِ صُفراً كهذا الخريفْ

وبعضُ الحكايا التي سوف تُروى

لنا مِن بقايا المَكانِ

وتُرمى على قارعاتِ الرَّصيفْ

هُنا يسكنُ الليلُ في خدرِه

إذا الصبحُ جاءَ لكشفِ السِّتارِ

يُنادَى عليه:

"الا فانصرِفْ، أيُّهذا الضعيفْ"

سنينٌ ونحنُ نمصُّ الدِّماءَ

التِي في الجراحِ

ولم نستطع رَقْئ هذا النَّزيفْ

سنينٌ ولمَّا يجئنا القميصُ

ليُرمى على وجه صُبحٍ كفيفْ

ويوحِشُنا عندَ لمسِ الرياحِ

لأوراقِ هذا الزقاقِ الحفيف

كأنَّا هنا، كُلُّ مَن قد تَبقَّى

بهذا الوجودِ

فلا صوتَ يُسمعُ إلا العَويلُ

وما في النبوءةِ إلَّا ضبابٌ

كثيفٌ.. كثيفْ

كأنَّا خرجنا مِن اللحدِ تَوَّاً

لوقتٍ جديدٍ، لِمَوتٍ جديدٍ

وكلُّ جديدٍ لدينا مُخيفْ

فهذا زمانٌ نبيعُ اسمنا والقصيدَة فيهِ

وماءَ العُيونِ ونبضَ القلوبِ وأحلام روحٍ

وحتى دِماءَ الشرايينِ فينَا

لِنَدفعَها قيمةً للرغيفْ!