تخطَّ إلى المحتوى

لا توقدي النار في القلب الذي احترقا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لا تُوقدي النارَ في القلبِ الذي احترَقَا

رِفقاً به، وكفى مَزَّقتِهِ مِزَقا

داويتِهِ من جراحِ الأمسِ، سيدتي

واليومَ أضحى طبيبُ القلبِ مَن خَنَقا

لا لن أُصَدِّقَ أنَّ الوردَ مؤتلقاً

يُدمي، وقد كانَ في روضاتيَ العَبَقا

وكانَ لي معهُ عهدٌ، أيجحدهُ

قلبٌ بِحبِّكِ.. يا مولاته.. نَطَقَا

قد صانهُ منذ أنْ ولاّكِ إمرَتَهُ

فَصِرتِ سيدةَ القلبِ الذي صدقَا

ما لي أرى دمعَكِ الدّرِيَّ في ورقي

جمراً كَوَيتِ به الأشعارَ والورَقا

الشكُّ والغَيرةُ الحمقاءُ صَيَّرَتا

نعيمَ جنَّتِنا في لحظةٍ حُرَقا

كأنَّما الليلُ قد ضلَّت كواكبهُ

والنجمُ أسهَرَهُ جُرحُ الهوى أَرِقا

مَرَّت أماميَ أطيافٌ، رأيتُ بها

أمسَ الذي كانَ في عينيكِ مؤتلقا

كُنَّا نطيرُ، جناحُ الشوقِ يحملُنا

فوقَ الغيومِ بعيداً نلمسُ الأُفُقا

نبني على كوكبِ الأحلامِ خيمتنا

لا يعرفُ النومُ في ليلاتنا الحِدَقا

لا الوقتُ يسلبُ من عينيكِ فرحتنا

ولا الدقائقُ تسبي طفلَنا النزِقا

نسابقُ الريحَ والأمواجُ تغمرنا

ونرقبُ البحرَ والشطآنَ والشفقا

واليومَ عُدنا إلى أرضٍ لتصدمنا

صخورُ واقعنا، والجرح قد فُتِقا

عيونُ من حولنا يا أنتِ تحسدنا

كي ما تشتتنا في أرضهم فِرَقا

فلتخمدي النارَ، بعضُ النارِ من شَرَرٍ

عصفورُها الظنُّ من أعشاشِهِ انطلقا

عُودي فحبك يا ليلايَ لي قدرٌ

ضلت خطايَ إذا أنكرتِهِ الطُّرُقَا