عَفْراءُ: إِنِّيْ تِهْتُ كَالصُّعْلُوْكِ
وَالظَّالِمُوْنَ بِظُلْمِهِمْ حَجَبُوْكِ
لَكِنَّ طَيْفَكِ في خَيالِيْ سَافِرٌ
كَالشَّمْسِ تَسْطَعُ فِيْ نَهَاْرِ تَبُوْكِ
يا مُنْيَةَ الْقَلْبِ الْمُتَيَّمِ بِالْهَوَىْ
عُوْدِيْ وَلاْ تَقْضِيْ عَلَى الْمَمْلُوْكِ
فَالْعَبْدُ عَبْدُكِ فِي الْغَرامِ وَإِنَّمَا
فِيْ غَيْرِهِ حُرٌّ سَلِيْلُ مُلُوْكِ
فَلِذَاْ يَرَاْنِيْ بَعْضُهُمْ شَرِساً وَإِنْ
بَالَغْتُ فِيْ بَذْلِ الدَّمِ الْمَسْفُوْكِ
ضَاعَتْ فَراسَتُهُمْ، وَأَخْطَأَ ظَنُّهُمْ
فَحَدِيْثُهُمْ مِنْ جمُلْةِ الْمَتْرُوْكِ
فَأَنَاْ أُحِبُّكِ وَالْهَوَىْ فَوْقَ الْهَوَىْ
وَغَرامُكِ الْقَتَّالُ دُوْنَ شَرِيْكِ
يا ظَبْيَةَ الْحِلِّ الْمُحَرَّمِ بِالنَّوَىْ
لاْ تَخْضَعِيْ مَهْمَاْ طَغَىْ أَهْلُوْكِ
إنِّيْ عَشِقْتُكِ كَالشَّآمِ وَأنتِ فِيْ
ثَغْرِ الزَّمَاْنِ قَصِيْدَةُ الْمَفْرُوْكِ
قَدْ فُزْتِ بِالنَّصْرِ الْمُؤَزَّرِ فِي الْهَوَىْ
فَأَنَاْ كَأَسْرَى الرُّوْمِ فِي الْيَرْمُوْكِ
وَجَرَحْتِ بِالْحُبِّ الْجَرِيْحِ جَوَاْرِحِيْ
وَحَبَكْتِِ حبْكَةَ حُبِّنَا الْمَحْبُوْكِ
وَأَنَرْتِ فِيْ لَيْلِ الْمُحِبِّ مَنَارَةً
فَسَرَىْ يُلَبِيْ دَاْعِياً نَاْدِيْكِ
يَا بِنْتَ شَخْصٍ: إنَّ شَخْصاً ظَاْلِمٌ
وأَنَاْ قَتِيْلٌ مِنْ فِعَاْلِ أَبِيْكِ
قَتَلَ الْغَرَاْمَ وَمَا تَرَدَّدَ لَحْظَةً
عَنْ قَتْلِ مَنْ يَسْعَىْ إلَىْ نَاْدِيْكِ
عَاْمَاْنِ مَرَّا، وَالْعَذُوْلُ كَأَنَّهُ
نَاْرٌ يُذِيْبُ الْقَلْبَ بِالتَّشْكِيْكِ
لَكِنَّ حُبِّيْ مَا تَضَعْضَعَ لَحْظَةً
أَبَداً، وَأَفْدِيْ كُلَّ مَنْ يَفْدِيْكِ
عَطْشانُ أَبْغِي الْوِرْدَ حَتَّىْ أَرْتَوِيْ
يَاْ بِنْتَ خَاليْ: مِنْ مَرَاْشِفِ فِيْكِ
شَرِبَ الْعِطَاشُ مِنَ الْمِياهِ، وَإِنَّنِيْ
مَاْ زِلْتُ لِمْ أُشْرِفْ عَلَىْ وَاْدِيْكِ