تخطَّ إلى المحتوى

الزمان لدى ما تنسكت خصرا

غير معروف

٧٢ بيت

المتفرقات

الزّمانُ لدَى ما تنسّكّتِ خَصْراً

يُسافرُ

مُستثنياً مَا تُحيلُ المسَافاتُ أوقاتَه ضَجراً

بَعثرينِي بكلِّ ازدْحَامَاتِها

فالمَسافاتُ إلّا إليكِ يزامنُها قمرٌ مُرتجلْ

ألزّمانُ - وأفتى السّفرجلُ - هذا الذي أنتِ في دَفّتيهِ

سُطورٌ مِنَ الكسرِ والفتحِ والضّمّ شدّاً

وما يتناثرُ منها قُبَلْ

أُساقِيكِ منها

وكلّ الكؤوسِ انطفاءٌ

فمِنْ أينَ كأسُك مرّ على ثلجهِ فاشْتعلْ؟

ويا أنتِ

يا أهرقَ الهيلُ في حِجْرها روحَه

لو سمحتِ

اسكُبي قطرةً منكِ في قهوتي

ثمّ مرّي على وَحْشَتي

مثلما صوتُ فيروزَ عندَ الصّباحِ

وبيروتُ تفتحُ أزرارَها لنهارٍ جديدٍ

وحلمٍ جديدٍ

كما لونُ عينيكِ سيدتي

مغرياً مرّ حُلْمُكِ فوق شِبَاكي

وأعدت متّكأً لنثيثٍ مِنَ الوردِ

مرّتْ بغيماتِه جنّتاكِ

أوقِّعُ فوقَهما بكثيرٍ مِنَ الحبْرِ

والصّمغِ

والزّيتِ

والرّوحِ

ثمّ تعرّقتُ حَدَّ افتضاحي

هي الدّهشةُ اصطدمتْ بارتباكي

فقد كان آخرُ عهديَ باللّيلِ

منذُ ثلاثِ نساءٍ

ثلاثاً خلعتُ تفاصيلَ ذاكرتي عندهنَّ

وأسرفتُ خَلعاً

فماذا؟

تخلفنَّ

واجتزْتُ وحدي - بما باركَ اللّيلُ - أجسادهنّ

طقوساً

وأشياءَ مبهمةٍ

وانفعالاتِ عشقِ

تشظّى على سلّم الاشتهاءْ

كلّ النّساءِ اللّواتي تطرفتُ في حبّهنّ

تعفّفنَ بعدَ التفافِ خطاياي

طوقاً على خصْرِهنّ

ولمّا كتبتُ اعترافي

ضحكنَ وحيّدنَ بصماتهنَّ

فكم نزوةٍ تتشبّه بالحبّ فينا

كما تتشبّهُ أوطانُنا بالمنافي؟

فهاكِ انثيالاتِ عشقيْ

تواشيحَ وحشتيَ المستفيضةِ

ردّي إليها ملامحَها الخزفيةَ

يا أنتِ

أرّقني ما تندّى قميصُك منهُ لُهاثاً

وأبدعتِ حينَ تلوتِ على عُري وجهيَ

كلّ ابتهالِ البحارِ

وما كانَ أكثرَ من قُبْلَتينِ

وتاهَ بيَ اللّيلُ

والشّرفاتُ استحمتْ بتنهيدتينِ

وأهْذي

ملائكةَ اللهِ

لا تسْرُقي ما تَسَاقَطَ مِنْ قُبَلِ الخصْرِ ريشَاً

وتهذينَ

عودوا بعفّةِ ساقيّ للصّائماتِ عن البحرِ طُهراً

ونَهْذي

ويبتسمُ الرّبُّ فينا لبلقيسَ

تستدرجُ الأنبياءَ إلى ساقِها

واشتكى الشّعرُ مِنْ عثراتِ القصائدِ

غازلنَ عُقْمَ الجدارِ

وعدتُ أحدثُ كلّ الجميلاتِ عنكِ

وما جنّتِ البوصلاتُ

ولكنّها دهشةُ الخَلْقِ

حينَ خلعتُ عليكِ زماني

وسمّيتُ باسمِكِ كلّ الجِهاتْ