تخطَّ إلى المحتوى

واقفا عند فتنة عينيك

غير معروف

٧٧ بيت

المتفرقات

واقفاً عند فتنة عينيك

أسرجُ للّيل صبحاً

أمرُّ على ما تَشِفانِ

والحُلْمُ كان كما لو على هُونها

تستفيقُ القرى

والصباحاتُ تقطفُ آخرَ ما عتّقَ اللّيلُ

من عَتَمَاتٍ بأهدابِهِنَّ

وفي أوّلِ العشقِ

أقرأُ صبرَ المواعيدِ

أقرأُ أوجاعَهُ

والدروبُ كما الصاعداتُ

على سُلّم العمرِ نايا

وماذا سوى أن يمرّ بنا الحُلْمُ

للّحظةِ المُشتهاةِ

وجاءَ فتى الملحِ

يوقظُ سُكّرَه

ديمتَيْنِ وأورقَ وردَ الحكايا

وماذا سوى أن أريدكِ للتّيه

والوطنُ المشتهى

مارستهُ الرّياحُ

فنحنُ على ضَفَتيه عَرايا

وماذا سوى وطنٍ

لم تذقْ مِنْ يديه القرى

غير صيفَينِ جُوعاً

نصيح به، أنْ تلطَّفْ بصبركَ شيئاً

فحولكَ كلّ البلادِ بغايا

تلطّفْ، لأنّ المحطاتِ غرثَى

وما برحتْ تقتفي أثَرَ الغرباءِ بوحشتِها

فَهْيَ تَرْفدُ أرضَ المنافي

لدى كلّ صبحِ عديداً جديداً

ولا عاصمَ اليومَ إلّا النّوايا

تجمعْ على عُمركَ البدويّ

لأنّ العراءَ سيتلو على الطّرقاتِ بوجهِك

فوضى الوصايا

ويا أيها النّخلُ رمّمْ خُطاكَ

وأنت تُديرُ رحى العمرِ تِيْهاً

لأن الرمالَ طلاسمُ أخرى

تسافحُ أرجوحةً مِنْ خَطَايا

تماهَ بظلّكَ والسَّعفاتِ

إذا أمحلَ الشوطُ يوماً

فأعذاقُه التّمرُ

تُقرؤك الحبَّ فَجراً

عرائسَ مشبعةً بانتشاءٍ

ويا مَرحَباً

مَرحَباً

مَرحَباً

ثمّ نَخلُ العراقِ

وشايُ العراقِ

ورائحةُ الهيلِ

والصعلكاتُ

مزاجاَ عراقاً يشاكسُها

وتفيضُ السّجايا

الصعاليكُ رِسْلُ المجازِ

فكنْ عندما يستفزُّك عُقْمُ العواصم

صبرَ نبيّ

لأنّك منه بقايَا

ويا ابنَ العراقِ

قبيلتُكَ الشّعرُ

والوطنُ الشّعرُ

إن غربتْكَ المنافي

وأنكركَ الأعجمونَ

وتلك مقاديرُهم

أن يكونوا هم المنكرونَ الضّحايا

ولا يستفزّ الصّعاليكَ أن المدائنَ بالتْ على نفسِها

شعراءَ كما قيل، ثالثَ جنْسِ

فلا هم رجالُ ولا هُمْ صبايا

مخنثةَ الشّعر

مِنْ أين للّغة العربيةِ هذا العُقوقُ

وهُمْ يزعمونَ سدانَتَها

كيف يا مضحكاتُ

ويا مبكياتُ

طحالبُ صُفْرِ النّصوُصِ

تمارسُ نزوتَها العبثيةَ في الشِّعرِ

يا راعشينَ على ربعِ موهبةٍ

محضِ زيفٍ

فلن يصنعَ الزّيفُ مجداً

ولن يصنعَ الرّبعُ من طحلبِ الشِّعرِ آيا