روحُ المراكبِ بين الموج عالقةٌ
والريحُ تجري خلاف الموجِ يا سفنُ
تمضي على دسُرٍ في حفظ من خبتتْ
له القلوبُ وعين الله تؤتمنُ
لكنّ هيهات مكر الموج تأمنه
إنْ يؤمَنِ البحر، هل تستأمنُ المحنُ
ما بين يابسةٍ والماء حيث سرت
يغتالها سفرٌ.. يلهو بها وطنُ
حيرى كأنّي بها في معبدٍ ذُبحت
لا الفرض يشفع، لا الأورادُ والسننُ
تقتاتُ من حزنِها والريح تمضغها
والموج يلقي بها قوتًا لمن حزنوا
والريح تعوي كذئبٍ لاهثٍ بِفلا
خلف الدروب فلا تُعفي ولا تزِنُ
لو الرياح وموج البحر ما اختلفا
لم تأمن السفنُ ما قد يمكر الزمنُ
رغم ارتباكِ الرؤى في البحر واأسفي
لا احسبُ المرءَ غير الحلم يمتهنُ