منذُ صيفينِ
أكتُبني خلسةً في دفاتِرها
وأزفُّ لصمتِ السّطورِ الأمَاني
وصيفينِ
أرسمُ وجهَ الزَّمانِ
وأكتبُ كلَّ تفاصيلهِ باسمِها
فهْيَ سيدةُ الشَّأنِ فيه
ودورةُ ساعاتِهِ والثّواني
أجيءُ إلى قلبِها طاعناً بالحُضورِ
فأطرقُ أبوابَهُ عاثراً باتِّزاني
قالت المُهرةُ البدويَّةُ: أفصِحْ
فقلتُ: يسافرني الحبُّ منكِ إليكِ
وجئتُ أشيْ بالكُؤوسِ
وأفضَحُ سرَّ الدِّنانِ
فقالت: أتصبِرُ؟
قلتُ: بما قوَّس الله خصركٍَ من شهقتينِ
سأشكو إلى التُّوتِ مِنْ فتنةِ الأُقحُوانِ
متى يفتحُ الحبُّ قوسَ المساءِ اشتهاءً
سيعبَقُ بالياسمينِ زماني
هناكَ يكونُ العذابُ خَلاصاً
ويوشِكُ يسلبُني العشقُ نفسي
ويسرقُني من كِياني
كأنَّ العِراقَ استفاقَ على الشَّامِ
وهْيَ توضِّبُ طرحتَها لغةً للوِصالِ
فأمْهَرَها العمرَ نخلاً
وسوَّرها بالأغَاني