تخطَّ إلى المحتوى

كان الوحيد هناك مذ دجى

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

كانَ الوَحِيدَ هُناكَ.. مُذ دَجَّى

لَيلٌ سَنَاهُ.. فَثَارَ واحتَجَّا

قَفَزَ الرَّصِيفُ عليهِ واندَفَعَت

كُلُّ الجهاتِ تَمُجُّهُ مَجَّا

حَتّى الضَّلالُ بَدَا بأَلْسِنةٍ

تَغتابُهُ.. وتَرَاهُ مُعْوَجَّا

حَتّى الفَرَاغُ طَفَا وصَارَ لَهُ

سَمْتُ الأَدِيبِ وجُرأَةُ الهَجَّا..

حَتّى الرَّقِيقُ وكانَ يَحسَبُهُم

ماتُوا عَلَيهِ خُنُوعُهُم ضَجَّا

زَمَنٌ تَعَاكَسَتِ الوُجُوهُ بهِ

إبلِيسُ يَرجُمُ فيهِ مَن حَجَّا!

أَرَأَيتَ يا زَمَنَ العَجَائِبِ كَم

مِن فارغٍ بِخَوَائِهِ ارتَجَّا!

أَرَأَيتَ كَيفَ يَصُولُ إِمَّعَةٌ

في قُطْرِ نَعْلِ مَسيخِهِ الدَّجَّا..!

يا غُلْفُ.. مائِدةُ اللِّئامِ على

طِفلِ السَّبيلِ دُخَانُها عَجَّا

لكنَّ فِي يَدِهِ قِرَى أُمَمٍ

دُونَ المَلامِ وفَوقَ مَن رَجَّى

لا عاشَ إِنْ ضَحِكَتْ لِمُخزِيَةٍ

يَدُهُ لِيَرفَعَ سَيفَ مَن شَجَّا

أو كَي يُسَاوِيَ مَن يُزَجُّ بهم

فِي قَعرِ هاويةٍ بِمَن زَجَّا

يا غُلْفُ.. ما انكَسَرَت يَدَاهُ ولا

عِندَ الحَقيقةِ قَولُهُ لَجَّا

سَيَمُوتُ وهو على سَجيَّتِهِ

يُبكِي الغَمَامَ لِيُضحِكَ الفَجَّا

ويَعُودُ ثانيةً لِيَكتُبَ فَو

قَ قُبُورِكُم سُبحانَ مَن نَجَّى