حَلَّتْ ضَفَاْئِرَهَاْ! فَهَاْجَ جَبَاْنُ
وَتَلَمَّظَتْ بِعَفَاْفِهَا الذُّؤْبَاْنُ
وَأَتَىْ إِلَيْهَاْ بَعْضُ تُجَّاْرِ الْهَوَىْ
فَتَحَدَّثَتْ بِغَرَاْمِهَا النِّسْوَاْنُ
وَتَنَاْقَلَتْ أَخْبَاْرَهَاْ مَفْجُوْعَةً
مِنْ هَوْلِهَاْ فِي الْخَاْفِقَيْنِ الْجَاْنُ
لَكِنَّهَاْ رَقَصَتْ عَلَىْ لَحْنِ الْهَوَىْ
وَتَنَاْعَبَتْ مِنْ حَوْلِهَا الْغِرْبَاْنُ
وَالْبُوْمُ رَفْرَفَ رَاْفِضاً عِصْيَاْنَهَاْ
وَتَرَفَّعَتْ عَنْ غِيِّهَا الْعِقْبَاْنُ
تَرَكَتْ جُمُوْعَ الْمُخْلِصِيْنَ وَأَعْلَنَتْ
أَسْرَاْرَهَاْ فَتَغَاْمَزَ الْجِيْرَاْنُ
إِذْ أَنَّ شَيْطَاْنَ الْمَجُوْنِ أَضَلَّهَاْ
وَرَثَىْ لَهَا الأَصْحَاْبُ وَالأَخْدَاْنُ
وَرَثَتْ لَهَاْ أُمٌّ، وَأَحْجَمَ وَاْلِدٌ
وَتَبَرَّأَ الأَعْمَاْمُ وَالأُخْوَاْنُ
فَإِذَاْ بِهَاْ عُصْفُوْرَةٌ مَشْوِيَّةٌ
مَرْمِيَّةٌ تَلْهُوْ بِهَا النِّيْرَاْنُ
أَوْ وَرْدَةٌ ذَبُلَتْ عَلَىْ دَرْبِ الْهَوَىْ
وَهَوَتْ فَدَاْسَتْ فَوْقَهَا الرُّكْبَاْنُ
أَوْ خِرْبَةٌ مَهْجُوْرَةٌ، مَذْمُوْمَةٌ
صَاْلَتْ بِهَا الْجُرْذَاْنُ وَالْفِئْرَاْنُ
حَلَّتْ جَدَاْئِلَهَاْ، وَضَاْعَتْ عِفَّةٌ
وَكَرَاْمَةٌ وَفَصَاْحَةٌ، وَبَيَاْنُ
مَاْ عَاْدَ يُنْجِدُهَاْ جَمَالٌ ذَاْبِلٌ
أَخْنَىْ عَلَيْهِ الْغَدْرُ وَالْعِصْيَاْنُ
إِنَّ الْعَفَاْفَ فَضِيْلَةٌ وَتَأَلُّقٌ
وَجَسَاْرَةٌ وَبَلاْغَةٌ وَلِسَاْنُ
يُعْطِي الإِنَاْثَ مَكَاْنَةً مَرْمُوْقَةً
وَجَلِيْلَةً تُحْنَىْ لَهَا الأَبْدَاْنُ
يُعْطِي الْفَتَاْةَ مَهَاْبَةً وَكَرَاْمَةً
أَرْكَاْنُهَا الأَخْلاْقُ وَالإِيْمَاْنُ
أَمَّا الْخِيَاْنَةُ! فَالْخِيَاْنَةُ عِلَّةٌ
وَجَرِيْمَةٌ وَنِتَاْجُهَا الْعِصْيَاْنُ
تُعْطِي الْجُمُوْعَ عَدَاْوَةً وَضَغِيْنَةً
وَمَكَاْنَةً يُخْزَىْ بِهَا الإِنْسَاْنُ
فَلِذَاْ نَرَىْ شَراًّ وَحِقْداً دَاْئِماً
تَأْبَىْ سَمَاْعَ خِطَاْبِهِ الْفُرْسَاْنُ