سَكِرْتَ، وَأَغْوَاْكَ التَّغَزُّلُ، وَالسُّكْرُ
وَزَلَّتْ بِكَ الأَقْدَاْمُ، وَاخْتَلَطَ الْفِكْرُ
وَمَاْ عُدْتَ تَدْرِيْ أَيْنَ أَنْتَ؟ وَلاْ تَرَىْ
عِصَاْمِيَّةً رَغْدَاْءَ لَيْسَ لَهَاْ غَدْرُ
تَطَفَّلْتَ فِيْ دُنْيَا الْغَرَاْمِ، وَلَمْ تَكُنْ
حَبِيْباً لَهُ فِيْ قَلْبِ فَاْتِنَةٍ سِحْرُ
تُسَلَّمُ تَسْلِيْماً، وَتُرْسِلُ فَاْكِساً
بِلَيْلٍ طَوِيْلٍ مَاْ لآخِرِهِ فَجْرُ
وَتَبْحَثُ عَنْ وَصْلٍ، وَتِلْكَ جَرِيْمَةٌ
وَحَسْبُكَ صِيْتٌ شَاْنَهُ الْفِعْلُ وَالذِّكْرُ
فَأَنْتَ سَقِيْمُ الْقَلْبِ فِيْ كُلِّ حَاْلَةٍ
وَطَبْعُكَ طَبْعٌ لاْ يُشَدُّ بِهِ أَزْرُ
تَمُدُّ يَداً نَحْوَ النُّجُوْمِ تَمَلُّقاً
وَتُرْسِلُ شِعْراً لَيْسَ يُشْبِهُهُ شِعْرُ
يَقُوْلُ أُنَاْسٌ: إِنَّ شِعْرَكَ تَاْفِهٌ
وَلَيْسَ بِهِ حُبٌّ يُثِيْرُ وَلاْ قَهْرُ
لَقَدْ مَاْلَ مِيْزَاْنُ الشَّبِيْبَةِ، وَانْتَهَىْ
شَبَاْبٌ، وَجَفَّ الْبِئْرُ وَالنَّهْرُ وَالْبَحْرُ
وَصِرْتَ ضَعِيْفاً وَاْهِنَ الْجِسْمِ رَاْعِشاً
وَأَصْبَحْتَ مِثْلَ الْقَوْسِ، وَاحْدَوْدَبَ الظَّهْرُ
فَدَعْنِيْ، وَلاْ تُرْسِلْ بِشِعْرِكَ إِنَّنِيْ
مَلَلْتُ، وَمَلَّ الصُّبْحُ وَالظُّهْرُ وَالْعَصْرُ