أَبْدَأُ بِاسْمِكَ
كَمَا تَبْدَأُ امْرَأَةٌ
تَعْتَرِفُ سِرًّا
لَا تُرِيدُ لِلْعَالَمِ أَنْ يَسْمَعَهُ
أَقُولُهُ بِخِفَّةٍ
كَأَنِّي أُجَرِّبُ نَبْرَةَ قَلْبِي
وَأَخْشَى
إِنِ ارْتَفَعَ الصَّوْتُ
أَنْ يَفْضَحَنِي الْحَنِينُ
لَكِنِّي…
أَصْعَدُ بِكَ
مِنْ دَاخِلِي
دَرَجَةً بَعْدَ دَرَجَةٍ
لَا بِعَجَلَةِ الْعَاشِقَاتِ
بَلْ بِيَقِينِ امْرَأَةٍ
تَعْرِفُ أَنَّ الْوُصُولَ إِلَيْكَ
لَا يَحْتَاجُ انْدِفَاعًا
بَلْ صِدْقًا
أَنْتَ قِمَّتِي الْهَادِئَةُ
حِينَ يَضْطَرِبُ كُلُّ شَيْءٍ
وَأَنْتَ الِامْتِلَاءُ
الَّذِي لَا يَعْلُو صَوْتُهُ
وَمَعَ ذَلِكَ
يُسْمَعُ
هُنَا..
أَقِفُ عَالِيَةً
لَا أَمُدُّ يَدِي
أَكْتَفِي بِأَنْ أَقُولَ لَكَ:
إِنْ عُدْتَ
سَتَجِدُنِي
كَمَا تَرَكْتَنِي
امْرَأَةً
تُحِبُّكَ
بِلَا ضَجِيجٍ
ثُمَّ…
أَهْبِطُ
لَا أَسْقُطُ
أَنَا امْرَأَةٌ
تُجِيدُ الِانْسِحَابَ
حِينَ لَا يُنتَظَرُ مِنْهَا
إِلَّا الِانْتِظَارُ
يَخْفُتُ الصَّوْتُ
تَتَرَاجَعُ الْخُطُوَاتُ
وَيَجْلِسُ الْغِيَابُ
قُرْبَ قَلْبِي
كَأَنَّهُ يَعْرِفُ الْمَكَانَ
هُنَا..
يُولَدُ الِاسْتِجْدَاءُ
لَا بُكَاءً
بَلْ رَجَاءً خَجُولًا
يُشْبِهُ نَظْرَةَ امْرَأَةٍ
تَسْأَلُ دُونَ كَلَامٍ:
أَمَا زِلْتَ تَرَانِي
إِنْ مَرَرْتَ يَوْمًا
قَرِيبًا مِنِ اسْمِي
لَا تَتَجَاهَلْهُ
فَأَنَا لَمْ أَطْلُبْ أَكْثَرَ
مِنْ أَنْ أَظَلَّ
فِي ذَاكِرَتِكَ
دَافِئَةً
وَإِنْ لَمْ تَعُدْ
عَلِّمْنِي
كَيْفَ تَحْتَمِلُ النِّسَاءُ
هَذَا الْكَمَّ مِنَ الْحُبِّ
وَلَا يَنْكَسِرْنَ
كَيْفَ يُرَبِّينَ الْحَنِينَ
كَطِفْلٍ
وَيُخْفِينَهُ عَنِ الْعُيُونِ
أُحِبُّكَ الْآنَ
بِصَوْتٍ مُنْخَفِضٍ
بِأَنْفَاسٍ مُتْعَبَةٍ
وَبِقَلْبٍ
يَنْزِلُ عَنْ قِمَّتِهِ
بِهُدُوءٍ
كَيْ لَا يُؤْذِيَ نَفْسَهُ
هَكَذَا أَنَا
أَعْلُو بِكَ
ثُمَّ أَهْبِطُ
بِرُقِيِّ امْرَأَةٍ
تَعْرِفُ
أَنَّ بَعْضَ الْحُبِّ
يُقَالُ هَمْسًا
وَيَعِيشُ طَوِيلًا
وَتَسْقُطُ أَوْرَاقِي بَاكِرًا
لَا ضَعْفًا
بَلْ لِأَنَّ النِّسَاءَ
حِينَ يُحْبِبْنَ
يَبْدَأْنَ مِنَ الْجُذُورِ