شَعْبٌ يَثُوْرُ وَقَاْتِلٌ يَتَعَنْتَرُ
وَتَخُوْنُ أَبْنَاْءَ الْبِلاْدِ الْعَسْكَرُ
وَتَصُوْنُ حُكْمَ الْخَاْئِنِيْنَ بِشَعْبِهِمْ
وَالشَّعْبُ مِنْ قِبَلِ الأَرَاْذِلِ يُقْهَرُ
فَلِسَاْنُ حَاْلِ الْعَدْلِ أَمْسَىْ أَخْرَساً
وَالْقَتْلُ عَنْ هَوْلِ الْمُصِيْبَةِ يُخْبِرُ
يَصِلُ الْمُصِيْبَةَ بِالْمُصِيْبَةِ قَاْتِلٌ
وَيَقُوْلُ: قَدْ آذَى الْكِرَاْمَ الْمُخْبِرُ
وَأَسَاْءَ تُجَّاْرُ السِّيَاْسَةِ حِيْنَمَاْ
كَذَبُوْا عَلَى الشَّعْبِ الصَّبُوْرِ وَزَوَّرُوْا
وَتَظَاْهَرُوْا بِالْعَدْلِ فِيْ أَحْكَاْمِهِمْ
وَتَشَدَّقُوْا وَتَعَسَّفُوْا وَتَمَسْخَرُوْا
وَتَقَاْسَمُوْا رِزْقَ الشُّعُوْبِ، وَهَرَّبُوْا
سَرِقَاْتِهِمْ، فَكَأَنَّهُمْ مُسْتَعْمِرُ
مُسْتَوْطِنُوْنَ يُمَزِّقُوْنَ بِلاْدَنَاْ
وَكَرَاْمَةُ الشَّعْبِ الْمُغَيَّبِ تُهْدَرُ
وَالْبَلْطَجِيُّ سِلاْحُ مَنْ خَاْنَ الْحِمَىْ
يَزْنِيْ وَيَسْرِقُ فِي الْبِلاْدِ وَيَسْكَرُ
وَالْحَاكِمُ الْمَأْجُوْرُ يَدْعَمُ قَاْتِلاً
نَذْلاً، وَيَدْعَمُ حُكْمَهُ مُسْتَأْجَرُ
فَعَلاْقَةُ الْعُمَلاْءِ سُمٌّ قَاْتِلٌ
يَحْتَاْرُ فِيْ تَعْلِيْلِهَاْ مُتَحَيِّرُ
لَكِنَّنِيْ أَدْرِيْ وَأَعْلَمُ أَنَّهَاْ
وَهْمٌ، وَيَعْرِفُ كُنْهَهَاْ مُتَفَكِّرُ
إِنَّ الْعَلاْقَاْتِ الَّتِيْ نُسِجَتْ لِكَيْ
تَحْمِي الْعَمَاْلَةَ قَدْ بَنَاْهَا الأَزْعَرُ
وَوِزَاْرَةُ الزُّعْرَاْنِ شَرُّ وِزَاْرَةٍ
بِئْسَ الْوَزِيْرُ اللِّصُّ وَالْمُسْتَوْزِر
عُنْوَاْنُهَاْ قَهْرُ الشُّعُوْبِ فَشُغْلُهَاْ
عَفِنٌ خَبِيْثٌ تَاْفِهٌ مُتَعَثِّرُ
وَلَهَاْ مِنَ الْوِزْرِ الْقَبِيْحِ كَثِيْرُهُ
وَلَهَاْ مِنَ الْمَاْلِ الْحَرَاْمِ الأَكْثَرُ
وَلَهَاْ مِنَ الإِنْصَاْفِ صِفْرٌ صَاْفِرٌ
وَلَهَا مِنَ الإِجْحَاْفِ كَمٌّ دَاْعِرُ