تخطَّ إلى المحتوى

أحن لبرق المنحنى حين يلمع

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أحنّ لبرق المنحنى حين يلمعُ

فأذكر غزلانَ النَّقا حين ترتعُ

ويشجي حَمامُ الأيك قلبي إذا غدا

طروبًا بأكناف المقام يُرجِّع

وأشرب من شوقي دموعَ محاجري

إذا ذُكرتْ يومًا زَرودٌ وأجرع

ربوعٌ لقد أنستنيَ الأهلَ بهجةً

ومن بعدها لم يحلُ للعين مَربع

ولما حدا الحادي بأمر إلهنا

هلمّوا عبادي نحو بيتي وأسرعوا

وطوفوا وأدّوا فرضَ حجٍّ تُقابَلوا

بغفران ذنبٍ في القيامة يُفزع

فقِسْمٌ عظيمٌ من عصابة رأسنا

بني عبسَ قاموا طائعين وأسرعوا

عقيدُهمُ الشهم الغضنفر مصطفى

أفندي الرشيد، المثلُ فيه مُمنَّع

همامٌ زكت أخلاقُه فكأنها

رياضٌ بأنواع الزهور تُرصَّع

دعاه إلهُ العرش للحجّ فانثنى

يجوب مسافاتِ الفيافي ويقطع

وقد جدَّ في إسراعه نحو مكّةٍ

على نُجُب الأشواق يسري ويُسرع

وطاف طواف الشكر بالبيت هائمًا

وأعضاؤه من هيبة اللهِ تخشع

وفي عرفاتٍ قام لله داعيًا

يلبّي وعيناه من الشوق تدمع

ومن بعد ذا وافى مِنًى يرتجي المُنى

فكان له شأنٌ على النجم يُرفع

وبالعزّ والإقبال والسعد قد أتى

لأوطانه في عيشه يتمتع

وناهيك فضلاً من قضى نَحْبَ عمره

بتلك الروابي والشهادة تتبع

أولئك نبراسُ الضيا بقيامةٍ

تناديهمُ الحورُ الحسان تطلَّعوا

خصوصًا أخانا الشيخَ منصورَ من له

بسابقة التقوى مقامٌ مُرفَّع

مؤذّنُ حَسْبيٍّ فيشفع في غدٍ

مدى صوته، والناسُ في الهول لم يعوا

فقولوا لمن لاقاه يومًا بغلظةٍ

فذاك هو الأعمى الأصمّ وأشنع

وإني أنا العاني المرادي محمدٌ

عليٌ أنادي بالسلام وأرفع

أودّعكم يا أهلَ رستنَ في الدُّنا

وفي يوم أخرى من نجا يَتشفَّع

لأنيَ في عجزٍ عن السير نحوكم

لأجل سلامٍ نشرُه يتضوَّع

ومني صلاتي مَعْ سلامي على الذي

لدولته الأملاكُ والرُّسْل تخضع