تخطَّ إلى المحتوى

إني لأقسم باللهيب المضرم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

إني لأقسم باللهيب المضْرَمِ

بدمي وبالحقد المقدّس في دمي

وبكل ما هو شامخٌ من عزمتي

وبكل منسوفٍ هناك مهدَّمِ

وبكل ثكلى رقرقتْ عبراتِها

مكلومةً في خِفيةٍ وتكتُّم

وببور سعيدٍ شِيبها وشبابها

وبكل طفلٍ في العراء ميتَّم

إني سأثأر، ثم أثأر عاصفًا

حقدًا بناصية المغير المجرم

حتمًا سأُشْرِبُهُ الذي أُشربْتُهُ

وأُريه وجهَ الغدر غير ملثَّم

حتمًا سألقاه هناك بداره

يومًا وأحْرقه بكل جهنّم

قدمي على تلك الجباه وإنها

بيدي ستهوي في الرغام وترتمي

إني لأبصق فوقها وأدوسها

ويظلّ يلعنها حذائي لا فمي

دولٌ أهُمْ دولٌ؟ لقد هَزُلتْ إذا

كانوا كما زعموا منارَ تقدُّم

البربريةُ دون ما خرجوا به

للناس في ظل الدمار المبْرَم

لو أنهم جاؤوا لحربٍ جهرةً

وجهًا لوجهٍ دون غدرٍ مبهم

وقضوا علينا لاحترمنا زحفهم

بالرغم من كلِّ الفروق الظُلَّم

لكنهم والكلُّ يشهد غدرهم

كأحطِّ عدوانٍ وشرّ تهجّم

زحفوا علينا كالجراد كأنهم

زحفوا لغزو الكون يا لتهكّمي

قواتُهم من كل لونٍ شُكِّلتْ

متسلحون بكل غدرٍ مُحْكَم

أسطولهم ونسورهم ومشاتهم

الكلُّ يضرب في جنونٍ مجرم

وتهوَّرتْ طلقاتهم وتجبَّرتْ

عزماتنا بقوى صمودٍ أعظم

لم نرهبِ الموت الكبير برغمه

أبدًا ولم نخشع، ولم نسترحم

وبرغم أشلاء الصغار على الطري

قِ، ودكَّنا بالموت لم نستسلم

ولسوف نثأر، ثم نثأر في غدٍ

وكفى بنا من عزّةٍ لم تُثْلَم