بدا النجمُ يزهو مَشرقًا إثْرَ غاربِ
وعاد حبيبي من قَصيِّ المغاربِ
وأمسى خطيبَ البِشْر والسعد ساجعًا
على منبر الأفراح بين المواكب
ينادي هلمّوا كي نهنّي أخا الوفا
ومحمودَ أوصافٍ زهت ككواكب
برتبة مجدٍ في إدارة حيّنا
لواءِ حماة الشام روضِ الخصائب
لتهنَ حماةٌ ولتطبْ نفسُ أهلها
بمن في رُقى الأوطان عالي المناقب
فتًى لم يدع في مهجة الدهر حسرةً
إذا كان تعداد الصفات الأطايب
له طلعةٌ تُحيي القلوب وهمّةٌ
تسامت فما للعتب دورٌ لعاتب
وإن رمتَ بريَ القوس فهو أُهيله
وإن جال فكرٌ فهو في كلّ ثاقب
فما كلُّ سيفٍ في القِراب مهنّدٌ
ولا كلُّ رامٍ بالسهام بصائب
أعزُّ من القوم الألى بفخارهم
ينال وصولاً للعلا كلُّ طالب
سراةٌ «ججكليّونَ» قومٌ أكارمٌ
بدور الدياجي في صدور الكتائب
حُماةٌ، لهم فعلُ الجميل سجيّةٌ
وأفعالهم محمودةٌ في العواقب
فيا أيها الشهمُ الهمام ومن وفت
لك الرتبةُ المومى لها في المناصب
وأمست تجرّ البُرْدَ برد سعودها
لعلياك مَعْ شوقٍ إليك مُجاذب
وخاطبةٍ جاءتك تغْدو ولم تجد
لحضرتها كفؤًا سواك بصاحب
ليهنكَ ما قد حزتَ في رتبةٍ سمت
بعلياك حتى أن علت في المراتب