سريتَ وعونُ الله يسعى ويحفدُ
لديك وأطيارُ النجاح تُغرّدُ
وعُدتَ بخيرٍ فَلْنهنِّ نفوسَنا
بجمع عقود الشمل والعَوْدُ أحمد
ونلتَ بحمد الله يا كعبةَ العلا
مرامًا جليلاً فوق ما كان يُقصَد
فإنك قد مهّدت سُبْلَ الأمان في
ديارٍ بها مستقبلُ المحو يُرصد
لذلك خِلنا الزارعين بأنهم
بآجل عامٍ لم يكونوا ليحصدوا
فطوبى لمن قد نال توفيقَ ربّهِ
وحامى عن الأوطان وهو ممجَّد
ويا سعدَ من حاز المرامَ ولم يزل
يُدانيه من مولاه نصرٌ وسُؤدد
لتهنَ «حَماةُ» الشام في متصرِّفٍ
له في رُقى الأوطان كفٌّ وساعد
لك اللهُ من شهرٍ تلوح بوجهه
لوائحُ نصرٍ أنت فيه المؤيَّد
بهمّتك العليا بنيت مراتبًا
على هامة التقوى غدت تتوطَّد
وذكّرت فعلَ السابقين شجاعةً
وأنت بميدان الفوارس أوحد
وإن «حماةً» فيك باهت ولم تزل
تُعمِّر أركان الثَّنا وتُشيِّد
فلا زلتَ مشكورَ المساعي مدى المدى
وأصبح دومًا عنك راضٍ محمد