نَظَرَتْ نَحْوَ مُقْلَتَيْهِ؛ فَذَابَا
وَسَقَتْهُ مِنَ الرُّضَابِ فَشَابَا!
فَكَأَنَّ الجُفُونَ مِنْ مُقْلَتَيْهَا
أَطْلَقَتْ نَحْوَ مُقْلَتَيهِ شِهَابَا
وَكَأَنَّ الرُّضَابَ مِنْ شَفَتَيْهَا
رُوحُ بَعْثٍ لِلْكَائنَاتِ، شَرَابَا
وَهَوَتْ بِالنِّقَابِ خَوْفًا عَلَيهِ
مِنْ جُفُونٍ، فَطَاشَ طَيْشًا مُهَابَا
وَبَكَتْ عَيْنُهُ دَمًا نَشَّفَتْهُ
بِيَدَيْهَا، وَاسْتَحْسَنَتْهُ خِضَابَ!
وَشَكَا مِنْ نِقَابِهَا وَجَفَاهَا
فَغَدَتْ تُلْغِيَ الجَفَا وَالنِّقَابَا
وَالْتَوَتْ تُحْرِقُ النِّقَابَ لَدَيْهِ
ثُمَّ قَالَتْ: "أَلَيْسَ فِعْلِي صَوَابَا؟ "
"فَلَقَدْ ذُقْتَ مِنْ نِقَابِي عَذَابًا
وَنِقَابِي فِي النَّارِ ذَاقَ العَذَابَا! "
"فأَطِعْنِي وَسِرْ مَعِي يَا حَبِيبِي
وَاتَّخِذْ مِنْ رُضَابِ ثَغْرِي شَرَابَا"