إِذَا مَا أَرَاحَ العِيدُ نَاسًا وأُلْبِسُوا
جَدِيدًا، وَقَالُوا لِلْمَسَرَّةِ: عُودِي
فَوَجْهُكَ عِيدِي فِي صَلَاتِي إِذَا بَدَا
بُعَيْدَ اقْتِرَابِي مِنْكَ حَالَ سُجُودِي
فَمَا العِيدُ إِلَّا أَنْتَ، والغَيْرُ مَأْتَمٌ
وَكَيْفَ سَيَأْتِي مَأْتَمٌ بِسُعُودِي؟
فَكُنْ رَاحِمِي بِالقُرْبِ، تَمْحُ شَقَاوَتِي
وَتُسْقِي بِمَاءِ الحُبِّ زَهْرَ وُرُودِي
فَقَدْ طَالَ بُعْدِي عَنْكَ، والمَوْتُ زَائِرِي
غَدًا، وَقَدِ ابْيَضَّتْ أَمَامَكَ سُودِي
وَجَاوَزْتُ سِنَّ الأَرْبَعِينَ بِتِسْعَةٍ
وَسِجْنِي وُجُودِي، والدُّيُونُ قُيُودِي
فَمَا حِيلَتِي يَا رَبُّ، إِنْ شَهِدَتْ بِهَا
لَدَيْكَ بَنَانِي جَهْرَةً وَجُلُودِي
وَهَا أَنَا يَا رَبُّ، بِبَابِكَ وَاقِفًا
وَبِي قَلَقٌ مِنْ غَفْلَتِي وَصُدُودِي
فَمَا لِي شَفِيعٌ غَيْرَ ذُلِّي وَخِيفَتِي
وَدَمْعِي الَّذِي يَنْسَابُ فَوْقَ خُدُودِي